وكالة عمرة الإخبارية – انتقدت النائب الدكتورة ديمة طهبوب، في مقال لها بمناسبة اليوم العالمي للعمل اللائق، توظيف عبارة «الشغل مش عيب» لتبرير الأجور المتدنية وغياب بيئة العمل الآمنة والتأمينات. وقالت إن العبارة بدأت قيمة إيجابية لكسر التكبر على بعض المهن، لكنها صارت في العالم العربي أداة لتحميل المواطنين مسؤولية فشل الدولة في توفير الوظائف، وللضغط على العمال لقبول أي عمل كي لا يُتهموا بالتكبر.

وأضافت أن غياب المجتمع عن المطالبة بالعمل اللائق جعل القضية مجرد الحصول على عمل لا نوعيته.

وأشارت إلى أن معظم الدساتير العربية تلزم الدولة بتوفير العمل والعيش الكريم، وأن دولًا وقّعت اتفاقيات لمنظمة العمل الدولية، منها مفهوم العمل اللائق عام 1999، لكنها بقيت «حبرًا على ورق» دون رقابة حقيقية. وعددت من معايير العمل اللائق دخلًا عادلًا وكافيًا، واستقرارًا وظيفيًا، وضمانًا وتأمينًا صحيًا، وحرية التعبير وتأسيس النقابات، وعدم التمييز في الأجور، وظروفًا آمنة وساعات معقولة وإجازات. ودعت إلى استثمار هذا اليوم للمطالبة بحقوق العمال، وختمت بأن العيب ليس في العمل بل في تحويل العبارة إلى مبرر للاستغلال، وأن العمل اللائق حق إنساني وليس ترفًا.