وكالة عمرة الإخبارية – كشفت بيانات اقتصادية ونقلت إذاعة “EMESS” الإسرائيلية (وفقاً لتليخص الخبير دورون باسكين) عن ارتفاٍع ملحوظ في حركة التبادل التجاري بين مصر وإسرائيل خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026 وفي الأرقام السنوية لعام 2025.
ورغم هذا الصعود في الأرقام الإجمالية، يُظهر التحليل العميق للبيانات أن قطاع الطاقة (الغاز الطبيعي الإسرائيلي) يُمثل العصب الرئيسي والمهيمن بشكل شبه كامل على حركة التجارة، بينما تُسجل القطاعات الأخرى تجارة محدودة النطاق، وهو ما يعكس استمرار العلاقات الاقتصادية والاتفاقيات التجارية رغم حالة البرود والتنشّج السياسي بين القاهرة وتل أبيب.
أبرز مؤشرات التبادل التجاري (بيانات يونيو/حزيران 2026)
| المؤشر التجاري | القيمة / النسبة | تفاصيل وملاحظات |
| الصادرات المصرية إلى إسرائيل | 38.9 مليون دولار | قفزت بنسبة 148% في يونيو، لكنها تُشكل أقل من 1% من إجمالي صادرات مصر الشهرية (البالغة نحو 5 مليارات دولار). |
| الواردات المصرية من إسرائيل | 266.4 مليون دولار | ارتفعت بنسبة 127% في يونيو، ومعظمها واردات طاقة وغاز. |
| نمو التجارة غير النفطية (النصف الأول 2026) | ارتفاع بـ 24% | تشمل واردات إسرائيل من مصر: مواد البناء، الكيماويات، البلاستيك، المعدات، والمنتجات الغذائية. |
هيكل التجارة السنوية لعام 2025 (هيمنة قطاع الطاقة)
• إجمالي واردات مصر من إسرائيل (2025): بلغت نحو 2.34 مليار دولار.
• مكون الطاقة والغاز: بلغت قيمة الوقود والزيوت والمنتجات المعدنية (وعلى رأسها الغاز الطبيعي) نحو 2.28 مليار دولار؛ مما يعني أن أكثر من 97% من الواردات المصرية من إسرائيل هي منتجات طاقة وغاز طبيعي.
القراءة الاقتصادية والتحليل
1. الغاز كعامل هيمنة وتوازن: الرقم الإجمالي المرتفع للتبادل التجاري يُعطي انطباعاً مضللاً حول اتساع القاعدة التجارية بين البلدين، بينما الواقع هواعتماد شبه كلي على الشحنات والاتفاقيات طويلة الأمد لنقل الغاز الطبيعي من الحقول الإسرائيلية في البحر المتوسط إلى شبكات ومحطات الإسالة المصرية.
2. بدائل للسلع التركية: يُرجع الخبير الاقتصادي دورون باسكين جزءاً من النمو المتواضع في واردات إسرائيل من السلع غير النفطية المصرية (مثل مواد البناء والأغذية) إلى محاولات تجار إسرائيليين إيجاد بدائل للسلع التركية، إلا أن هذه القراءة تبقى تقديرية وليست بيانات رسمية.
3. الفصل بين السياسة والاقتصاد: أثبتت الأرقام أن العلاقات الاقتصادية في ملف الطاقة تُدار بمنزلٍ مستقل وتستمر خارج دائرة التوتر السياسي والدبلوماسي والإقليمي المُخيم على العلاقات بين البلدين.