تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإلغاء 810 ملايين دولار من التمويلات الفيدرالية التي أقرها الكونغرس، معتمدة على آلية قانونية مثيرة للجدل تُعرف بـ “الإلغاء المالي غير المعلن”. وقدم مكتب الإدارة والميزانية الطلب قبل خمسة أيام فقط من نهاية السنة المالية في 30 سبتمبر، مما يمنح الإدارة فرصة لتجميد الأموال حتى انتهاء صلاحيتها المالية، وهو ما أثار موجة انتقادات حادة من مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين، وسط اتهامات للبيت الأبيض بتجاوز صلاحياته الدستورية المتعلقة بالتحكم في الإنفاق العام.

وترتكز التخفيضات المقترحة بشكل أساسي على البرامج الموجهة للاجئين والمهاجرين والأقليات، حيث تشمل سحب 567 مليون دولار من خدمات الرعاية المخصصة للاجئين والقاصرين غير المصحوبين بذويهم في وزارة الصحة، إضافة إلى 25 مليون دولار من برامج الطلاب المهاجرين بوزارة التعليم. كما تستهدف الخطة إلغاء 15 مليون دولار من مكتب وزارة العدل المعني بخفض التوترات العرقية، و10 ملايين دولار من وكالة تنمية أعمال الأقليات، حيث تدافع الإدارة عن هذه الخطوة باعتبارها حماية لأموال دافعي الضرائب ومنعاً للهدر في دعم غير المواطنين.

وتواجه هذه الخطوة رفضاً واسعاً داخل الكونغرس، حيث اعتبرت رئيسة لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، الجمهورية سوزان كولينز، أن مكتب الميزانية لا يملك صلاحية تحديد البرامج المستحقة للتمويل، فيما وصفتها السيناتور الديمقراطية باتي موراي بـ “السرقة”. ومن المتوقع أن تتجه الأزمة نحو أروقة القضاء عبر دعاوى لمنع تجميد الأموال، بينما يستعد المشرعون لإعادة تخصيص هذه المبالغ في ميزانية السنة المالية الجديدة، مما يمهد لمعركة سياسية وقانونية حول حدود السلطة التنفيذية.
تفاصيل الاقتطاعات المالية المقترحة

الجهة الحكومية قيمة التخفيض البرامج والخدمات المستهدفة
وزارة الصحة والخدمات الإنسانية 567 مليون دولار خدمات رعاية اللاجئين والقاصرين غير المصحوبين ذويهم.
وزارة التعليم 25 مليون دولار برامج الدعم التعليمي والصحي للطلاب المهاجرين.
وزارة العدل 15 مليون دولار مكتب خفض التوترات العرقية والمجتمعية.
وكالة تنمية أعمال الأقليات 10 ملايين دولار برامج دعم مشاريع الأقليات والإرشاد السكني.