وكالة عمرة الإخبارية – ملك سويدان

قال الخبير الاقتصادي منير أبو دية إن الارتفاعات التي شهدتها أسعار الطاقة عالميا، في ظل الحرب في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية وما رافقهما من أضرار طالت مصافي البترول واضطرابات في الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب، انعكست على كلف الشحن والتأمين البحري وبالتالي أسعار الطاقة عالميا. وتوقع أن تنعكس هذه الارتفاعات محليا بزيادة قد تصل إلى 10%، محذرا من أن ذلك سينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين ويزيد الأعباء المعيشية القائمة أصلا في ظل ارتفاع كلف الكهرباء والمياه والتعليم والصحة والغذاء.

وشدد أبو دية على ضرورة تأني الحكومة في قرار رفع أسعار المحروقات لتسعيرة تشرين الأول، داعيا إلى إعادة النظر في الضريبة الثابتة المفروضة على المحروقات بما يتيح مساهمة حكومية حقيقية في امتصاص جزء من الارتفاعات العالمية، خصوصا في مادة الديزل نظرا لدورها الأساسي في النقل والتدفئة والإنتاج والزراعة والصناعة.

في حديث خاص لـ”عمرة”، أوضح أبو دية أن معالجة تخفيض الضريبة الثابتة لا يجب أن تقتصر على تحميل الخزينة أعباء إضافية، بل تتطلب توسيع قاعدة الإيرادات عبر الانتقال من اقتصاد استهلاكي إلى اقتصاد إنتاجي، ودعم المشاريع الكبرى، والتوسع في مصادر الطاقة المحلية والمتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والصخر الزيتي والغاز الطبيعي. وأكد أن الهدف هو ألا يبقى المواطن وحده يتحمل كلفة ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، بل يجب تبني سياسة متوازنة تجمع بين حماية القدرة الشرائية وتعزيز الإنتاج والاستثمار وأمن الطاقة في المملكة.