وكالة عمرة الإخبارية – رد الصحفي عبدالله بني عيسى على الجدل المثار حول “التعليلة” والأغاني الشعبية، مؤكداً أنها جزء من التراث الشعبي الأردني الذي تجتمع فيه العائلات على الفرح والغناء والسمر، وأن وجود سلوكيات قابلة للنقد في بعض المناسبات لا يعني إلغاءها من قاموس التراث. وأوضح أن عبارات مثل “على الجنة ما أنا رايح” و”بطلنا نصلي ونصوم” تعتمد على المجاز والمبالغة الشعرية، ولا يصح التعامل معها كنصوص عقائدية أو الانتقال منها إلى الحكم على قائلها بالكفر دون مراعاة القصد والسياق.

واستشهد بني عيسى بالشيخ المصري عبد الحميد كشك الذي انتقد كلمات أغانٍ بقيت لاحقاً جزءاً من الذاكرة الفنية المصرية، معتبراً أن الإشكالية ليست في الاختلاف الفقهي حول الغناء، بل في تحويل الاجتهادات البشرية إلى أحكام نهائية. وأشار إلى ما وصفه بـ”اقتصاد الانتباه” الذي يمنح الفتاوى المثيرة للجدل انتشاراً واسعاً عبر منصات التواصل، مستشهداً بتغير المواقف الفقهية عبر الزمن حيال قضايا كالتصوير وقيادة المرأة وزراعة الأعضاء، ليخلص إلى أن الفتوى اجتهاد بشري في التعامل مع واقع متغير لا حكم نهائي عليه.