وكالة عمرة الإخبارية – أصدر قاضٍ فدرالي أمريكي قراراً بإلغاء حكم الإدانة الصادر بحق المواطن تشارلز ماكروري، منح بموجبه النيابة العامة في ولاية ألاباما مهلة 180 يوماً لإعادة محاكمته أو الإفراج الفوري عنه، عقب إمضائه أربعة عقود في السجن إثر أدين بجريمة قُيدت ضد دليل جنائي ثبت لاحقاً بطلانه العلمائي.
تعود وقائع القضية إلى مايو 1985، حين صَدر حكم بالسجن المؤبد بحق ماكروري لاتهامه بدم بارد في قتل زوجته جولي بوندز، رغم خلو ملف القضية من أي عينات حمض نووي (DNA) أو دوافع جرمية واضحة. واستند الاتهام وقتذاك كلياً على شهادة خبير أسنان شرعي يُدعى ريتشارد سوفيرون، الذي جزم أمام المحكمة بتطابق علامتي عض على ذراع الضحية مع التركيب الفكي للمتهم.
وجاء التطور القضائي الأخير إثر تراجع الخبير الشرعي رسمياً عن شهادته القديمة؛ معترفاً بأن تحليل آثار العض يفتقر للموثوقية العلمية ويعتبر أدوات من قبيل “العلوم الزائفة” (Junk Science) غير المقبولة حديثاً في أروقة المحاكم الجنائية.
وكان ماكروري -الذي يعمل مسعفاً وتلقى نبأ وفاة زوجته عبر جهاز اللاسلكي أثناء عمله- قد أصر على براءته طوال أربعين عاماً، رافضاً عرضاً قدمته السلطات قبل نحو 6 سنوات لإخلاء سبيله مقابل الاعتراف بالجريمة، مفضلاً البقاء في السجن على التنازل عن إثبات براءته.