وكالة عمرة الإخبارية – سلّط خبراء واقتصاديون الضوء على أهمية التوجيهات الأخيرة لسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد نائب جلالة الملك، خلال ترؤسه جانباً من جلسة مجلس الوزراء، والتي دعا فيها إلى التعامل مع سلاسل التوريد كأولوية وطنية قصوى، وتسريع وتيرة العمل لمواجهة التبعات الاقتصادية للتصعيد الإقليمي.
وأكد الاقتصاديون أن هذه التوجيهات تُشكّل خارطة طريق متكاملة للانتقال من مفهوم المخزون الاستراتيجي التقليدي إلى منظومة “الأمن اللوجستي الوطني”، بما يضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق المحلية وسط الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع كلف الشحن والتأمين.
أبرز محاور وركائز الخارطة الاقتصادية
تمحورت رؤى ممثلي القطاعات الاقتصادية والتجارية حول أربعة محاور رئيسية لتنفيذ التوجيهات الملكية:
1. الحوكمة والإدارة الاستباقية
• تأسيس مجلس وطني: المطالبة بإنشاء “مجلس وطني لاستمرارية سلاسل الإمداد والأمن اللوجستي” يجمع القطاعين العام والخاص لوضع خطة عمل بجداول زمنية ومؤشرات أداء قابلة للقياس.
• قاعدة بيانات وطنية: بناء منظومة رقمية موحدة لمراقبة المخزون وتبادل البيانات بين الجهات الرسمية والرقابية والقطاع الخاص لسرعة اتخاذ القرار.
2. التسهيلات الجمركية واللوجستية
• تسريع التخليص: تفعيل أنظمة التخليص المسبق وتوسيع الاستفادة من “المسرب الأخضر” للسلع الأساسية.
• توحيد الإجراءات: تقليل زمن الإفرج عن البضائع وتسهيل حركة المرور عبر المنافذ الجمركية، لا سيما في ميناء العقبة.
3. مرونة سلاسل التوريد وتنويع المصادر
• تعدد المسارات: تقليل الاعتماد على مصدر أو مسار نقل واحد، وتطوير بدائل لوجستية مرنة لمواجهة اضطرابات الممرات البحرية العالمية.
• ضبط التكاليف: معالجة الارتفاعات الحادة في كلف الشحن والتأمين البحري للحد من انعكاسها على أسعار المستهلك.
4. رفع الطاقة التخزينية
• دعم القطاع الخاص: تقديم حوافز وتسهيلات للشركات لزيادة قدراتها التخزينية للسلع الأساسية والمواد الحيوية، رفداً للأمن الغذائي والدوائي.
أبرز التصريحات
• نبيل الخطيب (النائب الأول لرئيس غرفة تجارة عمان):
“توجيهات سموه تؤكد أهمية الانتقال إلى مفهوم الأشمل للأمن اللوجستي الوطني. الشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص هي الركيزة الأساسية لضمان مرونة واستدامة سلاسل الإمداد.”
• د. ضيف الله أبو عاقولة (نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع):
“ترجمة التوجيهات تتطلب الانتقال إلى إدارة الاستباق والاستمرارية عبر تسهيل الإجراءات الجمركية وتنوع مسارات النقل، فالأردن يمتلك المقومات التي تؤهله ليكون مركزاً إقليمياً آمناً ومستقراً.”
• حمزة الحلايقة (عضو مجلس إدارة النقابة العامة لتجار المواد الغذائية):
“متابعة سمو ولي العهد لهذا الملف في هذا التوقيت الحساس تعكس الحرص الدائم على حماية المعيشة اليومية للمواطن، وتستدعي رفع مستوى التنسيق بين الجهات الرسمية وشركات الشحن العالمية لضمان أولوية وصول البضائع.”