وكالة عمرة الإخبارية – في أول زيادة لأسعار الفائدة منذ عام 2023، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق 3.75% – 4.00%. وجاء القرار متوافقاً مع توقعات الأسواق (التي قدرتها أداة “FedWatch” بنحو 93%)، وذلك لمواجهة تجدد الضغوط التضخمية الناتجة عن قفزة أسعار الطاقة واستمرار تماسك سوق العمل.

أبرز المؤشرات الاقتصادية المحركة لقرار الفيدرالي

المؤشر الاقتصادي القراءة المسجلة (أغسطس 2026) الأثر على قرار الفائدة
مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) 🔺 3.4% سنوياً (0.4% شهرياً) أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2.0%.
التضخم الأساسي (Core CPI) 🔺 2.4% سنوياً (0.3% شهرياً) يستثني الغذاء والطاقة، ويعكس ضغوطاً هيكلية.
مؤشر أسعار المنتجين (PPI) 🔺 5.4% سنوياً (0.4% شهرياً) يعكس ارتفاع كُلف الإنتاج والمدخلات.
أسعار النفط (خام برنت) 🔺 107.45 دولار للبرميل تجاوز 100$ بسبب اضطرابات الإمدادات بالشرق الأوسط.
الوظائف المستحدثة والبطالة 💼 162 ألف وظيفة / 4.1% بطالة نمو الأجور (3.1%) يعكس مرونة وقوة سوق العمل.
نمو الناتج المحلي (GDP) 📉 1.5% بالربع الثاني (مقابل 2.1% بالأول) مؤشر على تباطؤ تدريجي بالنمو الاقتصادي.

خلفية وأسباب تحول السياسة النقدية
ضغوط أسعار الطاقة: أسهم تجاوز النفط لـ 100 دولار للبرميل في حبس التضخم عند مستويات مرتفعة، مما أجبر الفيدرالي على التدخل لمنع ترسيخ التوقعات التضخمية.

الموازنة بين النمو والتضخم: يحاول صانعو السياسة النقدية السيطرة على موجة ارتفاع الأسعار الصادمة دون الدفع بالاقتصاد نحو ركود حاد، في ظل تباطؤ نمو الناتج المحلي إلى 1.5%.

وجاء قرار رفع الفائدة بتصويت إجماعي لـ 12 عضوا مقابل صفر ما يضع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش في خلاف مع الرئيس دونالد ترمب الذي عيّنه والذي يعارض قرار رفع الفائدة ، وفي أول قرار لوورش على رأس مجلس الاحتياطي الفدرالي يكون قد انفصل عن نهج الرئيس الأميركي مدعوما بتأييد كامل أعضاء اللجنة.
ويكتسب التصويت بالإجماع أهمية لأن الضغوط كانت في الاتجاهين؛ فقد صوت ثلاثة من رؤساء بنوك الاحتياطي الفدرالي الإقليمية لصالح رفع الفائدة في يوليو، بينما أمضى البيت الأبيض أشهرا وهو يطالب بخفضها، لكن أحدا لم يصوت لأي من الخيارين لغاية اليوم.