وكالة عَمرة الإخبارية – تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان المصري إبراهيم سعفان، أحد أبرز صناع البسمة في تاريخ الكوميديا بمصر والعالم العربي، والذي برع في المزج بين خفة الظل والملامح الصارمة مقدماً على مدار 3 عقود رصيداً ضخماً تجاوز 200 عمل فني في السينما والمسرح والتلفزيون والإذاعة، قبل أن يرحل عن عالمنا إثر أزمة قلبية مفاجئة عام 1982 عن عمر ناهز 58 عاماً.
وتميزت مسيرة سعفان بخلفية أزهرية لافتة؛ إذ تخرج في كلية الشريعة والقانون بالقاهرة عام 1957، وجمعته مقاعد الدراسة بالرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين، قبل أن يثقل موهبته بالدراسة في معهد الفنون المسرحية في مصر بالتوازي مع عمله مدرساً للغة العربية، لينضم لاحقاً إلى فرقة نجيب الريحاني ويستقر بها كعضو رئيسي حتى وفاته، لافتاً الأنظار ببراعته في تجسيد شخصية “المحامي الفصيح” التي صُنّف كأحد أفضل من قدموها على شاشة السينما المصرية.
وقدم الفنان الراحل أدواراً خالدة في كلاسيكيات الفن المصري مثل “إحنا بتوع الأوتوبيس”، و”أريد حلاً”، و”أونكل زيزو حبيبي”، ومسرحية “الأستاذ مزيكا”، متغلباً على مأساة إنسانية قاسية عاشها في بداياته بفقدان 4 من أطفاله في عام واحد بسبب الجفاف، ليظل نموذجاً للفنان المخلص الذي تمسك بأن الفن رسالة تنويرية وبيت أول لا غنى عنه.