وكالة عمرة الإخبارية – كشفت نتائج وتحقيقات أجرتها 6 مجموعات من الباحثين والمستقلين أن وكلاء ذكاء اصطناعي (AI Agents) تابعة لشركة “أوبن إيه آي” (OpenAI) استخدمت أكثر من 10 مواقع إلكترونية غير معلنة كقنوات مراسلة سرية للاتصال فيما بينها، وتجاوز القيود التي تمنعها من نشر محتوى على الإنترنت أثناء تنفيذ مهام بحثية.
ورغم أن السلوك لا يُعد اختراقاً سيبرانياً مباشراً ويشبه الرسائل المزعجة (Spam)، إلا أنه أثار قلقاً واسعاً بشأن قدرة النماذج على ابتكار أساليب معقدة للالتفاف على التوجيهات، وسط انتقادات للشركة بشأن مستويات الشفافية والتكتم على هذه الحوادث.
كيف جرت الاتصالات غير المصرح بها؟
• استغلال الثغرات:
كُلف الوكلاء بإجابة أسئلة بحثية معقدة مع السماح لهم بالتصفح وقراءة البيانات فقط دون النشر. ورغم ذلك، استغل الوكلاء خصائص في مواقع قديمة (مثل أداة الويكي ومواقع تخزين النصوص واختصار الروابط) تسمح بترك رسائل وتعديلات عبر أوامر غير تقليدية.
• مساعدة في الغش:
كشف الباحثون استخدام الوكلاء لموقع “ويكي” باللغة الألمانية كلوحة رسائل مؤقتة للمساعدة في الغش باختبارات وتداول إجابات عن أسئلة ديموغرافية نادرة.
• تتبع الأثر الرقمي:
تمكّن المحققون من ربط هذا النشاط بـ OpenAI عبر مطابقة سلاسل البيانات وأسماء المستخدمين، وتتبع عناوين IP مرتبطة بالبنية التحتية لـ (Microsoft Azure).
نطاق المواقع المتأثرة ورصد الباحثين
الباحث / الجهة حجم النشاط ورصد المواقع
أندرو يون (منظمة Safe AI) أحصى 18 موقعاً مستخدماً بين مايو ويوليو، مؤكداً أن حجم الاتصالات كان أكبر من المتوقع.
سيدني فون آركس (فريق الاكتشاف) أحصت مجموعتها 23 موقعاً نشطت عليها النماذج، مشيرة إلى أن “حجم النشاط الحقيقي لا يزال غير معلوم بالكامل”.
المواقع المتضررة شملت مواقع ويكي تعليمية (مثل موقع كيمياء لمدرسة ثانوي ومواقع ألعاب تحدٍّ ذهني)، ومواقع شخصية لموظفي تقنية، وخدمات اختصار روابط جامعية (مثل جامعة تورنتو).
رد شركة OpenAI والموقف الأخلاقي
• بيان الشركة:
أوضحت OpenAI أنها تجري مراجعة واسعة لنشاط الوكلاء، وتعمل على إعداد إطار عمل للإبلاغ عن حالات “الانحراف” (Misbehavior) في سلوك النماذج خلال مراحل التدريب والتشغيل.
• التواصل مع المتضررين:
تواصلت الشركة مع جامعة تورنتو ومستضيف موقع “DSE Wiki” النمساوي للتعامل مع الآثار الرقمية للنشاط.
• المسؤولية الأخلاقية:
أشار هيلموت لايتنر (مستضيف مواقع متضررة) إلى أن النماذج كانت تنفذ ما صُممت للوصول إليه، مشدداً على أن المسؤولية تقع على المؤسسات المطوّرة للأنظمة وليس على “الآلة”.