وكالة عمرة الإخبارية – شهد مهرجان فينيسيا السينمائي عرض الفيلم الوثائقي “كن شجاعاً” (Be Brave)، الذي يتناول سيرة مؤسس علامة الأزياء الإيطالية “ديزل” رينزو روسو، ليكون واحداً من أولى التجارب السينمائية التي تعتمد بشكل كامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المشاهد والبناء البصري دون تصوير واقعي للبطل الرئيسي.
الفيلم من إخراج فرانشيسكو كاروزيني، ويمزج بين مقابلات حقيقية ومقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي بدرجة عالية من الواقعية والإقناع، مما وضع الجمهور أمام تحدٍ بؤري لإدراك الفواصل بين المشاهد الحقيقية والافتراضية.
توليد المشاهد والابتكار البصري
• غياب التصوير الحي للبطل:
كشف المخرج فرانشيسكو كاروزيني عن مفاجأة إنتاجية بقوله: “لم تُصوَّر لقطة واحدة لرينزو في هذا الفيلم الوثائقي”، حيث تم إعادة بناء هيئة روسو وتعبيراته بالكامل رقمياً.
• إعادة إحياء الماضي:
استُخدم الذكاء الاصطناعي لتجسيد مراحل طفولة روسو المبكرة التي لا تتوافر لها أي تسجيلات أو صور أرشيفية، وهو ما علّق عليه روسو بالقول: “لم تكن هناك صور لي وأنا صغير، وذرفت الدموع عندما رأيت نفسي طفلاً أتحدث”.
• المقابلات الواقعية:
أُجريت المقابلات مع الشخصيات البارزة—مثل محررة الأزياء آنا وينتور والمصمم جون غاليانو—بشكل حقيقي أمام الكاميرا، ثم أدخلت عليها معالجات بصرية وخلفيات منمقة تم إنشاؤها عبر التكنولوجيا.
الجدل السينمائي ومواقف صناع العمل
الطرف الموقف والرأي التقني
منتج الفيلم (لورينزو مييلي) أقرّ بالمخاوف والمحاذير المثارة في المهرجان (بما فيها تحذيرات نجوم مثل جورج كلوني بشأن الوظائف)، معتبراً أن الحل يكمن في تنظيم التكنولوجيا والسيطرة عليها لاستخدامها كأداة فنية بدلاً من رفضها.
رجل الأعمال (رينزو روسو) رحّب بالفكرة لمواكبة الشغف بالتكنولوجيا، محظراً من فكرة استبدال البشر، ومؤكداً أن “الإبداع لا تستبدله الآلة على الإطلاق، والبشر يظلون العنصر الأساسي”.
يُذكر أن فيلم “Be Brave” أُدرج ضمن العروض الرسمية خارج المسابقة في المهرجان، ليرسخ حقبة جديدة تفحص حدود الدمج بين الأرشيف الواقعي والمعالجات الرقمية التوليدية.