وكالة عمرة الإخبارية – أكدت دائرة الإفتاء العام أن التوصية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة لإنقاذ حياة المرضى جائزة شرعًا، باعتبارها من أعمال البر والتعاون على الخير وتحقيقًا لمقصد الشريعة في حفظ النفس. وأوضحت، في فتوى حول حكم الوصية بالتبرع بكامل الأعضاء بعد الوفاة، أن ذلك يندرج ضمن التداوي المباح استنادًا إلى قوله تعالى “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا”، مبينة أن الموصي بذلك يختم حياته بعمل صالح مستمر الأجر، وأن حاجة المريض لعضو قد تفوق حاجة الفقير للمال.

وشددت الفتوى على أن نقل الأعضاء من المتوفين مقيد بضوابط تشمل التحقق اليقيني من الوفاة وعدم تشويه الجثة وترجيح الأطباء نجاح الزراعة ووجود وصية أو موافقة الورثة، بينما اشترطت في حالة التبرع من الأحياء كمال أهلية المتبرع وعدم الإضرار بحياته الطبيعية، مع حظر بيع الأعضاء أو تقاضي أي مقابل مادي عليها. وأشارت الدائرة إلى أنها أصدرت سابقًا فتاوى مماثلة، منها التبرع بقرنية العين عام 1984 وبالأعضاء عام 2010 وبجزء من الكبد عام 2011.