وكالة عمرة الإخباريةـ تحولت الحرب التقنية بين واشنطن وبكين إلى سباق نفوذ حاسم للسيطرة على البنية التحتية التي تدير الحكومات؛ سباق تتصدره “مايكروسوفت” من جانب البرمجيات والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، و”هواوي” من جانب الأبراج ومعدات الاتصالات وشبكات الجيل الخامس.
تستند مايكروسوفت في قوتها إلى تغلغل أنظمة “ويندوز” و”أوفيس” وسحابة “Azure” داخل المؤسسات والمصارف العالمية، بإيرادات سحابية كسرت حاجز 75 مليار دولار في عام 2025 وشراكات ضخمة مع “إنفيديا” و”OpenAI”، إلا أن هيمنتها تظل محكومة بقرارات العقوبات والتراخيص الأمريكية. وفي المقابل، تضخ هواوي استثمارات قياسية في البحث والتطوير تجاوزت 192 مليار يوان، مما منحها تفوقاً في مشروعات الاتصالات السريعة للأسواق الناشئة، رغم الحصار الغربي ونقص الرقائق المتقدمة وصعوبة منافسة نظامها “هارموني أو إس” عالمياً.
وأمام هذا الانقسام، اتجه الغرب لحظر شبكات هواوي واستبدالها بمعدات إريكسون ونوكيا، بينما فضلت أسواق آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط اعتماد نموذج “هجين” يجمع بين أرخص وأكفأ شبكات اتصالات صينية وأقوى برمجيات أمريكية لإدارة مؤسساتها.