وكالة عمرة الإخبارية – أثار طرح اقتصادي قدّمه المصرفي ورجل الأعمال حسن هيكل تحت اسم «المقايضة الكبرى» لتصفير الدين العام المحلي جدلاً واسعاً في مصر، عقب اقتراحه استخدام أصول مملوكة للدولة — بما فيها شركات عامة وقناة السويس — لتسوية الديون، وهو ما قوبل بانتقاد حاد وتحذير مباشر من علاء مبارك، نجل الرئيس المصري الراحل حسني مبارك.

تفاصيل المقايضة المطروحة وردود الأفعال

  • طرح حسن هيكل («المقايضة الكبرى»):

 

    • يستند الاقتراح إلى تجربة التسوية الأخيرة لمديونية الهيئة الوطنية للإعلام («ماسبيرو») البالغة 88.3 مليار جنيه لصالح بنك الاستثمار القومي عبر نقل أصول غير مستغلة.
    • يرى هيكل إمكانية تعميم النموذج بدائلًا: أن تحل «الدولة» محل ماسبيرو و«البنك المركزي» محل بنك الاستثمار القومي، بمبادلة ملكيات وزارة المالية في الشركات أو البنوك أو قناة السويس لتصفير الدين المحلي، مؤكداً عدم وجود فارق سيادي بين ملكية وزارة المالية والبنك المركزي.

 

  • موقف علاء مبارك:

 

    • وصف الحديث عن إدخال قناة السويس في مقايضة الأصول بالديون بأنه «كلام غريب».
    • شدد على أن القناة شريان حيوي ورمز للسيادة الوطنية وليست أصلاً عادياً يُستخدم في الرهن أو التسوية، محذراً من مخاطرة تمس الأمن القومي المصري.

 

الوضع القانوني والاقتصادي لقناة السويس والدين العام

المحور المحددات التفصيلية
المركز القانوني للقناة ينص قرار التأميم (1956) والقانون رقم 30 لسنة 1975 على أن هيئة قناة السويس هيئة عامة مستقلة تُدير مرفقاً عاماً مملوكاً بالكامل للدولة.
وجهة نظر المؤيدين للطرح تخفيف أعباء خدمة الدين العام المحلي وإتاحة مساحة مالية أكبر للإنفاق على الصحة والتعليم والخدمات.
وجهة نظر المنتقدين نقل الملكيات بين أجهزة القطاع العام لا يلغي الدين أثرياً، بل يعيد توزيع الالتزامات داخل مؤسسات الدولة فقط.

السياق المالي: يأتي هذا السجال في وقت تبحث فيه الحكومة المصرية عن آليات مبتكرة لإدارة الدين العام المحلي وتخفيف خدمة الدين، بالتوازي مع تعظيم العائد من محفظة أصول الدولة.

 

المصدر : RT