عمرة الإخبارية – حققت ترتيبات الإغلاق المالي لمشروع الناقل الوطني لتحلية ونقل المياه (العقبة – عمان) خطوة حاسمة ومتقدمة، عقب موافقة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) على تقديم تمويل بقيمة 250 مليون دولار أمريكي، لدعم تنفيذ المشروع المائي الأضخم استراتيجياً في تاريخ الأردن.
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المالي الدولي أن التمويل الاستثماري يهدف إلى مساندة جهود الحكومة الأردنية في سد العجز المائي المستمر، وتحسين الوصول إلى مياه شرب مأمونة ومستدامة لسكان العاصمة عمان ومختلف محافظات المملكة.
مكونات مشروع الناقل الوطني والمؤشرات الرقمية
| المحور / المكون التنفيذي | المواصفات والأرقام التفصيلية | الأثر والأهمية الاستراتيجية |
| محطة التحلية البحرية | تحلية 300 مليون متر مكعب سنوياً في العقبة | تغطية قرابة 40% من احتياجات المملكة المائية |
| خط النقل والبنية التحتية | خط ناقل بطول 438 كم وضخ لارتفاع 1100 م | ربط الثغر الجنوبي بالعاصمة والمحافظات |
| المنظومة البيئية والطاقة | محطة طاقة شمسية بقدرة 281 ميغاواط | تشغيل صديق للبيئة وتخفيض كلف الطاقة |
| التكلفة الإجمالية | زهاء 5.8 مليار دولار أمريكي | أضخم مشروع بنية تحتية مائية وطني |
تحلية مياه البحر والاعتماد على الطاقة المتجددة
ويعتمد مشروع الناقل الوطني على مقومات هندسية وبيئية متقدمة؛ إذ يجمع بين تقنيات تحلية مياه البحر المتقدمة في خيلج العقبة ونقلها لمسافات طويلة عبر مسار يمتد لأكثر من 438 كيلومتراً تحت الأرض، مع ضخ المياه لارتفاعات شاهقة تصل إلى 1100 متر فوق سطح البحر للوصول إلى المناطق المأهولة.
ولضمان الاستدامة المالية والبيئية للمشروع، تم دمج محطة توليد طاقة شمسية خاصة بقدرة 281 ميغاواط لرفد عمليات التحلية وضخ المياه بالكهرباء النظيفة، مما يقلل من الانبعاثات الكربونية ويخفض الكلف التشغيلية على المنظومة المائية.
استكمال الإغلاق المالي والجاهزية الإنشائية
وكانت الحكومة الأردنية قد أنجزت في نيسان (أبريل) الماضي توقيع الاتفاقيات الفنية والقانونية النهائية مع الائتلافات المطورة للمشروع، تمهيداً لإتمام ترتيبات التمويل الدولي والإغلاق المالي الكامل، وبدء الأعمال الإنشائية والميدانية في الموقع.
ويُنتظر أن يساهم المشروع عند اكتماله وتشغيله في إحداث نقلة نوعية في منظومة الأمن المائي والغذائي بالمملكة، عبر توفير كميات ضخمة ومستدامة من المياه النقية، والحد من الاستنزاف الجائر للأحواض المائية الجوفية في ظل التحديات المناخية والديمغرافية المتزايدة.