إعداد وتقديم: هاشم خالد الزعبي

تناولت الحلقة الثالثة من برنامج “تاريخ الأردن كما يجب أن يُروى” قصة نشأة وتأسيس القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، مجيبةً عن السؤال المحوري: “ليش اسمه الجيش العربي مع إنه جيش الأردن؟ وكيف بدأت قوة عسكرية بأقل من 500 رجل لحماية بلد كامل؟”.

أبرز المحاور التي غطاها التقرير:

  • البدايات الأولى في معان (تشرين الأول 1920): سلط التقرير الضوء على تشكيل النواة الأولى للقوة العسكرية في مدينة معان والتي عُرفت باسم “القوة السيارة”، حيث لم يتجاوز عدد أفرادها 500 رجل وسط ظروف منطقة تعج بالاضطرابات عقب الحرب العالمية الأولى.

  • التأسيس الرسمـي وتسمية “الجيش العربي” (1921): أوضح التقرير كيف تحولت هذه القوة مع تأسيس إمارة شرق الأردن إلى قوة عسكرية منظمة، وسر احتفاظها باسم “الجيش العربي” بدلاً من الأردني، لكون الاسم ولد مع شرارة الثورة العربية الكبرى عام 1916 بقيادة الشريف حسين بن علي، ليحمل مشروعاً وهوية قومية أوسع قبل تبلور الحدود الحديثة.

  • حراسة فكرة الدولة والتحديات الجغرافية: استعرض التقرير حجم المعاناة والإصرار لدى الجندي الأردني الذي كان يقطع الصحراء على ظهر الخيل والجمال لساعات وأيام طويلة بإمكانيات وسلاح محدود، مبنياً أن مهمته لم تكن حراسة الحدود فحسب، بل حراسة “فكرة وطن” حالم يُبنى من الصفر.

  • دور الجيش في بناء المؤسسات والأمن المجتمعي: بيّن التقرير أن دور الجيش العربي لم يقتصر على خوض الحروب، بل كان الركيزة الأساسية لفرض الأمن، وتأمين الطرق، ومرافقة القوافل، وحماية القرى؛ مما مكن الحكومة الناشئة من فتح المدارس وبناء المؤسسات واستقرار المجتمع.

  • التمهيد للحلقة القادمة: اختتم التقرير بالتمهيد للبطولات التاريخية اللاحقة التي خاضها الجيش العربي دفاعاً عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها “معركة الكرامة” الخالدة التي غيرت نظرة المنطقة بأسرها للهوية العسكرية الأردنية.