عَمرة الإخباري _ محمد الشلول
سلّط برنامج “نقاش الأسبوع”، عبر وكالة عمرة الإخبارية، الضوء على البنية التحتية الذكية والاستدامة البيئية في مشروع استاد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ضمن مدينة عمرة، والذي طُرح كنموذج ريادي لمنشآت المستقبل التي تجمع بين التكنولوجيا والاستدامة.
واستعرض الباحثون تفاصيل المشروع من خلال عرض تفاعلي قدّمته شخصية افتراضية تحمل اسم “بريكس”، القادمة من المستقبل، لتأخذ المشاهد في جولة داخل الاستاد، مستعرضةً التقنيات الذكية التي يعتمد عليها، بدءًا من أنظمة التحكم بالإضاءة وإدارة حركة الجماهير، وصولًا إلى أجهزة الاستشعار التي تراقب مستوى الرطوبة وحالة أرضية الملعب بشكل لحظي، بما يضمن أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية.
وأوضحت الباحثة ديما النمور، خلال استضافتها في البرنامج، أن الاستاد صُمم ليكون منتجًا للطاقة وليس مجرد مستهلك لها، مشيرة إلى أن سقفه، الذي يمتد على مساحة تقارب 20 ألف متر مربع، سيُغطى بالكامل بألواح شمسية قادرة على إنتاج نحو 12 ميغاواط من الكهرباء.
وأضافت أن هذه الكمية تكفي لتغطية احتياجات الاستاد التشغيلية، مع إمكانية تزويد المرافق والأحياء المجاورة بفائض الطاقة، بما يسهم في تخفيف الأحمال على الشبكة الكهربائية وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
وفي جانب الاستدامة المائية، بينت النمور أن تصميم الاستاد يتضمن خزانات أرضية مخصصة لتجميع مياه الأمطار من سقف المنشأة، بطاقة تصل إلى نحو 4,590 مترًا مكعبًا سنويًا، حيث تُعالج هذه المياه ويُعاد استخدامها في ري المساحات الخضراء، بما يدعم كفاءة إدارة الموارد المائية ويعزز الاستدامة البيئية داخل مدينة عمرة.
ويُجسد المشروع رؤية متكاملة لمنشآت رياضية ذكية تعتمد على التقنيات الحديثة والطاقة النظيفة والإدارة المستدامة للموارد، بما ينسجم مع توجهات المدن الذكية ومستقبل البنية التحتية في الأردن.