عمان — وكالة عمرة الإخبارية إعداد: محمد الشلول
وسط أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز، حطت طائرة منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم “النشامى” رحالها في مطار الملكة علياء الدولي بالعاصمة عمّان، مختتمةً مشاركة تاريخية غير مسبوقة للكرة الأردنية في نهائيات كأس العالم 2026.
وحظي وفد المنتخب الوطني باستقبال رسمي وشعبي مهيب في المطار، تقديراً للمستويات المشرفة والشجاعة العالية التي ظهر بها اللاعبون في المحفل العالمي الأكبر، حيث واجهوا كبار اللعبة برأس مرفوعة وعزيمة لا تلين.
رحلة للتاريخ.. قارعنا الكبار وأثبتنا الحضور
لم تكن المشاركة الأولى للنشامى في المونديال مجرد حضور عابر، بل كانت تجسيداً لجيل ذهبي فرض احترامه على الساحة الدولية بعد مسيرة استثنائية بدأت من وصافة كأس آسيا وصولاً إلى مقارعة أبطال العالم في أمريكا الشمالية. وخاض المنتخب منافسات شرسة في مجموعته القوية التي ضمت النمسا، والجزائر، بالإضافة إلى حامل اللقب المنتخب الأرجنتيني.
ورغم انتهاء المشوار مع نهاية دور المجموعات، إلا أن الأداء البطولي لرفاق موسى التعمري وإحسان حداد ترك انطباعاً راسخاً بأن الكرة الأردنية باتت رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه.
التفاف شعبي ودعم ملكي مستمر
شهدت قاعات المطار احتشاداً جماهيرياً كبيراً من عشاق ومحبي الفانيلة الحمراء، الذين هتفوا للنشامى طويلاً، مؤكدين أن هذه المشاركة ما هي إلا اللبنة الأولى لعهد جديد من الإنجازات العالمية. ويأتي هذا الإنجاز كترجمة للدعم الملكي المتواصل للرياضة الأردنية، والذي تُوّج مؤخراً بإنعام جلالة الملك على النشامى بوسام الاستقلال.
تطلعات نحو المستقبل
وفي تصريحات خاصة لوكالة عمرة الإخبارية أثناء الاستقبال، أجمع الكادر الفني واللاعبون على أن المونديال كان بمثابة درس قاصٍ لكنه ثمين جداً، وأن الخبرات المكتسبة من ملاعب سان فرانسيسكو ودالاس ستشكل الحافز الأكبر للعودة بشكل أقوى في المناسبات القادمة.
إن رفعت الراية الأردنية في سماء المونديال لأول مرة ستبقى محفورة في ذاكرة الأردنيين، واليوم يطوي النشامى صفحة المونديال برؤوس مرفوعة، ويبدأون فوراً التخطيط للمستقبل والحفاظ على مكانة الأردن بين كبار اللعبة