أصدرت وكالة الأرصاد الجوية الفرنسية اليوم السبت, أعلى مستوى إنذار (اللون الأحمر) ليشمل 35 مقاطعة بدءاً من منتصف نهار الأحد, وذلك في خطوة غير مسبوقة تواكب بدء الارتفاع الحاد والمستمر في درجات الحرارة بمختلف أنحاء البلاد.

ويُعد هذا العدد من التحذيرات الحمراء رقماً قياسياً غير مسبوق في تاريخ فرنسا, حيث كان الرقم الأعلى المسجل سابقاً هو 20 مقاطعة خلال موجة حر عام 2019.

وأكد معهد الأرصاد أن هذه الموجة الشديدة ستستمر لفترة طويلة, معلناً في الوقت ذاته وضع 45 مقاطعة أخرى تحت حالة التأهب البرتقالية.

ويغطي الإنذار الأحمر مساحات شاسعة تمتد من العاصمة باريس إلى وسط وغرب وجنوب غرب البلاد, ليرفع عدد المتأثرين بالتحذيرات (الحمراء والبرتقالية) إلى نحو 53 مليون شخص.

وتتوقع الأرصاد الجوية أن تلامس درجات الحرارة حاجز ال 41 مئوية في بعض المناطق, مع مؤشرات ترجح أن تسجل البلاد يوم الإثنين أحر يوم تم قياسه على الإطلاق في فرنسا.

وتزامن هذا التصعيد المناخي مع إحياء فعاليات عيد الموسيقى في أنحاء البلاد, ما دفع الحكومة الفرنسية إلى تفعيل خلية أزمة مشتركة, وإصدار قرار بحظر استهلاك المشروبات الكحولية أو تقديمها في الفعاليات التي تنظمها الدولة داخل المقاطعات المشمولة بالإنذار الأحمر.

يذكر أن فرنسا أنشأت نظام الإنذار هذا عام 2004 عقب موجة حر تاريخية عام 2003 تسببت بوفاة 15 ألف شخص, فيما تشير البيانات الطبية إلى أن موجات الحر حصدت أرواح نحو 5700 شخص في البلاد العام الماضي.