فجّرت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أزمة دبلوماسية حادة وجديدة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين, ما دفع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني اليوم الجمعة, إلى إعلان إلغاء زيارته الرسمية المقررة إلى الولايات المتحدة مطلع الأسبوع المقبل, والتي كان من المفترض أن يلتقي خلالها بنظيره الأمريكي ماركو روبيو.
وجاء هذا القرار التصعيدي بعد مقابلة لترمب مع شبكة” (La7) التلفزيونية الإيطالية, زعم فيها أن ميلوني “توسلت إليه” لالتقاط صورة معها خلال قمة مجموعة السبع (G7) التي عُقدت هذا الأسبوع في فرنسا, وأنه وافق على ذلك بداعي الشفقة, وهي التصريحات التي وصفها تاياني بأنها “مسيئة”, فيما أدانتها ميلوني بشدة مؤكدة أنها مختلقة بالكامل.
ونشرت ميلوني مقطع فيديو حاد اللهجة عبر منصة “إكس”, أعربت فيه عن صدمتها من سلوك الرئيس الأمريكي تجاه حلفائه, وقالت: “إيطاليا وأنا لا نتوسل أبداً”, مضيفة بتهكم أنه “من المؤسف أن ترامب لا يظهر نفس الحزم والشراسة مع أعداء الغرب والولايات المتحدة, بينما يبدو أكثر تسامحاً ومرونة معهم”.
Io e l’Italia non imploriamo mai. pic.twitter.com/sTpKlqWB67
— Giorgia Meloni (@GiorgiaMeloni) June 19, 2026
وتعكس هذه الأزمة الشرخ المتزايد والتدهور المستمر في العلاقات بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإيطالية اليمينية, حيث تأتي بعد أسابيع قليلة من سجال آخر انتقدت فيه ميلوني هجوم ترامب على البابا ليون الرابع عشر بسبب معارضة الفاتيكان للحرب ضد إيران, وهو ما رد عليه ترمب حينها باتهام إيطاليا بالفشل في تقديم الدعم الكافي لواشنطن في هذا الصراع الإقليمي.