شهد ملعب “منطقة خليج سان فرانسيسكو” في الولايات المتحدة الأمريكية -الذي احتضن المواجهة التاريخية الأولى لمنتخب النشامى أمام النمسا في مونديال 2026- واقعة تسويقية طريفة تصدرت حديث وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي, بعد أن نجحت شركة الألبسة العالمية “ليفاي” (Levi’s) في تحويل حظر الفيفا لاسمها إلى حملة إعلانية ذكية.
وتعود تفاصيل القصة إلى رصد الجماهير والمتابعين مشهداً غريباً لغطاء أبيض ضخم يحجب اسم الاستاد الأصلي “ليفاي ستاديوم”, وهو ما فسرته التقارير اللوجستية بصرامة قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا), إذ تحظر التعليمات ظهور أسماء أو شعارات الشركات التجارية غير الراعية للبطولة داخل الملاعب تجنباً لمنحها إعلانات مجانية على حساب الشركات الشريكة التي تدفع مبالغ طائلة.
ولم تقف الشركة العالمية مكتوفة الأيدي أمام هذا الحظر, حيث التزمت بالقانون حرفياً وقامت بتغطية اسمها, إلا أنها استخدمت غطاءً أبيض مشدوداً صُمم بدقة ليتخذ المنحنى الشهير لشعارها المعروف باسم “جناح الخفاش” ما أثار فضول الملايين ودعاهم للتساؤل والتدقيق في الهوية المخفية وراء الغطاء.
ولم تكتفِ “ليفاي” بالتعديل الميداني, بل نقلت المعركة التسويقية إلى الفضاء الرقمي, حيث قامت بتغيير الصورة الرسمية لحسابها على منصة “إنستغرام” إلى الشعار الأبيض المغطى, ونشرت مقطعاً مرئياً علقت عليه بتهكم: “نرحب بالعالم في ملعبنا الجميل.. المحجوب اسمه!”.
ووصف خبراء التسويق الرياضي هذه الخطوة بأنها درس ملهم في إدارة العلامات التجارية, مبرهنين على أن الهوية البصرية القوية عندما تكون محفورة في أذهان المستهلكين, لا تحتاج إلى قراءة الحروف لتمييزها, ليتحول “الشرشف الأبيض” الذي أراد به الفيفا حجب الإعلان, إلى واحدة من أقوى اللقطات الترويجية وأكثرها تفاعلاً في افتتاحية كأس العالم.