في خطوة عكست عمق الخلافات السياسية والشخصية، أثار استبعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وعدم دعوته لحفل افتتاح مركز “باراك أوباما الرئاسي” في شيكاغو اهتماماً واسعاً, وسط تجمع تاريخي وحاشد لرؤساء البيت الأبيض السابقين .

وشهد الحفل, الذي بلغت تكلفة مجمعه الضخم 850 مليون دولار, حضوراً استثنائياً للرؤساء جو بايدن, وبيل كلينتون, وجورج بوش الابن, إلى جانب نخبة من الفنانين, في حين جرى تجاهل ترمب تماماً بسبب الخصومة التاريخية التي تربطه بأوباما والتي تمتد لسنوات طويلة قبل وصوله إلى الرئاسة.

ولم يقتصر الاستبعاد على بطاقة الدعوة فحسب, بل امتد إلى منصة الخطابة, حيث وجه باراك أوباما انتقادات لاذعة ومبطنة لترمب دون تسميته, مشدداً على ضرورة الإيمان بالتداول السلمي للسلطة ومواجهة نبرة اليأس والسخرية, كما حرص على الإشادة بالسيناتور الراحل جون ماكين وميت رومني, وهما من أبرز خصومه الجمهوريين الذين تحولوا لاحقاً إلى أشد منتقدي ترامب.

من جانبها, عززت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما, هذا الهجوم المبطن بانتقادها لسياسات الهجرة الحالية, قائلة: “ليس من حق أحد أن يطلق أحكاماً حول من هو أمريكي بما يكفي”. يذكر أن المركز سيفتح أبوابه رسمياً للجمهور غداً الجمعة بالتزامن مع ذكرى عيد تحرير العبيد في أمريكا.