شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر, موجة عارمة من الغضب والاستنكار عقب تداول شهادات وتدوينات صادمة لمرضى وطبيبات امتياز, تكشف عن انتهاكات إنسانية وطبية جسيمة داخل قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي في الإسكندرية.

وبدأت الواقعة بانتشار روايات لنساء خضعن للكشف أو الولادة في القسم المجاني بالمستشفى, أشرن فيها إلى تعرضهن للمعاملة المهينة, والسب, والتهديد بالإهمال الطبي أثناء آلام المخاض, وتصاعدت حدة الأزمة بعد نشر طبيبة امتياز سابقة بالمستشفى شهادة مطولة ومفصلة عبر حسابها, أكدت فيها رصدها لحالات تحرش لفظي وجسدي بالمرضى من قبل بعض الأطباء, والاعتداء بالضرب, والامتناع عن تقديم الرعاية الطبية الطارئة لضحايا العنف والاغتصاب بذرائع أخلاقية, إلى جانب تعمد إجراء جراحات قيصرية غير ضرورية, واشتراط موافقة الزوج الكتابية حتى في الحالات الحرجة المهددة بالحياة.

وفي ذات السياق, تفاعل مواطنون مع الحملة بسرد تجارب سابقة لعائلاتهم داخل المستشفى, تنوعت بين الأخطاء الطبية الكارثية والتعامل غير الآدمي, وفي الوقت الذي أحدثت فيه هذه الشهادات صدمة في الشارع المصري وسط مطالبات إلكترونية واسعة بفتح تحقيق رسمي عاجل ومحاسبة المتورطين, دعا مدونون المتضررين إلى ضرورة تقديم بلاغات رسمية وموثقة للنيابة العامة ووزارة الصحة لضمان اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ووقف هذه الممارسات داخل المنظومة الطبية.