وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم الخميس, رسالة جديدة عبر منصته الرسمية مزج فيها بين المكاسب السياسية الدولية لإدارته والانعكاسات الاقتصادية المباشرة داخل الولايات المتحدة, وذلك قبيل ساعات قليلة من القمة الدبلوماسية المرتقبة في سويسرا لتوقيع محضر الاتفاق التاريخي مع طهران, معززاً خطابه السياسي المعهود بتوجيه الشكر لنفسه على هذه الإنجازات بقوله: “النفط يتدفق, وإيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً (العالم سيكون آمناً!), وأسواق الأسهم تزداد ازدهاراً, والوظائف تسجل أرقاماً قياسية, والأسعار تنخفض, بلدنا قوي وآمن ويحظى بالاحترام كما لم يحدث من قبل, على الرحب والسعة!”.
ويعتمد الرئيس الأمريكي في مقاربته على ربط نجاح صياغته للاتفاق الدبلوماسي الخارجي بالمؤشرات الرقمية والاقتصادية في الداخل لدحض هجوم خصومه في الكونغرس, حيث أسهمت تأكيداته الصارمة بفتح مضيق هرمز بالكامل دون رسوم في هبوط أسعار خام برنت دون مستوى 80 دولاراً للبرميل, بالتزامن مع دخول مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على خط التفاوض لإعداد صيغ التحقق من المخزون النووي الإيراني, وهو ما انعكس محلياً على تراجع مؤشرات التضخم وإنعاش القدرة الشرائية للمواطن الأمريكي ودفْع البورصات لتسجيل قمم تاريخية جديدة.