نظمت دائرة الشؤون الفلسطينية يوم الثلاثاء, الاجتماع التنسيقي للدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين برئاسة مدير عام الدائرة رفيق خرفان, وبمشاركة ممثلين عن فلسطين, ولبنان, وسوريا, ومصر, وجامعة الدول العربية, إلى جانب المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وأوضح خرفان أن هذا الاجتماع يأتي تنفيذاً لتوصية مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في دورته الـ 69 التي عقدت بالقاهرة عام 2003, بهدف توحيد وتنسيق المواقف بين الدول العربية لبلورة رؤى مشتركة إزاء القضايا المطروحة على جدول أعمال اللجنة الاستشارية للأونروا, وفي مقدمتها الأزمة المالية غير المسبوقة التي تواجهها الوكالة وأثرها المباشر على الخدمات والبرامج المقدمة للاجئين.
وشدد خرفان على أن الأردن بقيادته الهاشمية, يتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس, ويواصل الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين, مؤكداً أن استمرار عمل الأونروا يمثل التزاماً دولياً وأخلاقياً تجاه قضيتهم وحقهم في العودة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
واستعرض المشاركون, بحضور المفوض العام للوكالة, السبل الكفيلة بمعالجة العجز المالي المزمن وحشد الدعم السياسي والمالي لضمان استدامة الخدمات الحيوية في قطاعات التعليم, والصحة, والإغاثة, والخدمات الاجتماعية, معلنين رفضهم القاطع لأي تقليص في هذه الخدمات لما يترتب عليه من انعكاسات إنسانية واجتماعية خطيرة داخل مجتمعات اللاجئين في مختلف مناطق العمليات.
ودعا المجتمعون إلى ضرورة تجديد تفويض الأونروا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة دون أي تعديل أو تهميش, باعتباره تأكيداً دولياً على عدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة, وفي مقدمتها حق العودة وفقاً للقرار الأممي رقم 194.
كما أكدوا على أهمية تكثيف الدعمين السياسي والمالي للوكالة في ظل التحديات الاستثنائية ومحاولات تقويض دورها ونزع الشرعية عنها, مشددين على أن “الأونروا” ستبقى الشاهد الأممي الحي على قضية اللاجئين إلى حين التوصل إلى حل عادل وشامل.
ويأتي هذا اللقاء التنسيقي قبيل انطلاق اجتماعات اللجنة الاستشارية للأونروا والمقرر عقدها يومي الأربعاء والخميس في العاصمة عمان.