عمرة الأخباري – يُعد القطن من أبرز المحاصيل غير الغذائية عالميًا، ويستخدم على نطاق واسع في صناعة الملابس والمنسوجات بفضل نعومته ومتانته، ما جعله الأكثر انتشارًا بين الألياف الطبيعية المستخدمة في الحياة اليومي
ورغم تنوع أنواع القطن المزروعة تجاريًا، فإن نوعًا واحدًا فقط يهيمن على الإنتاج العالمي بنسبة تقارب 90%، ويُستخدم في معظم الصناعات النسيجية.
وتشير دراسات حديثة إلى أن القطن مرّ بعملية تطور طويلة بدأت قبل آلاف السنين، عندما قام مزارعون قدامى في مناطق من المكسيك بتطويع نبات بري تدريجيًا ليصبح صالحًا للاستخدام في صناعة النسيج.
ومع مرور الوقت، انتشر القطن في مختلف أنحاء العالم، ليصبح أحد أهم المحاصيل الاقتصادية
ورغم أهميته الكبيرة، فإن عمليات التطوير الزراعي والانتقاء البشري أدت إلى انخفاض التنوع الجيني للقطن مقارنة بالأنواع البرية، ما قد يؤثر على قدرته في مواجهة الأمراض والتغيرات البيئية.
كما ساهم اختراع محلج القطن في زيادة سرعة الإنتاج بشكل كبير خلال القرن الثامن عشر، الأمر الذي عزز من مكانته كأحد أكثر المحاصيل ربحية وانتشارًا في العالم.