في مشهد لافت يجمع بين القبول والتحفظ، أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق إطاري لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على جميع الجبهات وإعادة فتح مضيق هرمز، غير أن طهران أبت إلا أن ترافق هذا الإعلان بجرعة من الحذر الاستراتيجي.

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحفي إن “عدم الثقة العميق الذي تكنّه إيران تجاه الولايات المتحدة نابع من تاريخ طويل من الأخطاء التي ارتكبها المسؤولون الأمريكيون” مضيفاً أن “واشنطن أمامها طريق طويل قبل أن تستطيع كسب ثقة الشعب الإيراني”، ومُصنِّفاً الاتفاق الإطاري بأنه “مجرد خطوة نحو تخفيف التوترات” لا أكثر.

وكشف بقائي أن الاتفاق يتضمن التزاماً أمريكياً بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران جراء الحرب، مؤكداً أن “هذين البندين جوهريان ولا تنازل عنهما”.

وبموجب الاتفاق ستتولى إيران إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز وتفرض رسوم خدمات بحرية على السفن العابرة تشمل خدمات الملاحة وحماية البيئة وتأمين السفن، نافياً أن تكون رسوم عبور تقليدية.

وشدد بقائي على أن واشنطن مُلزَمة بضمان التزام إسرائيل بوقف الحرب في لبنان، مؤكداً أن “طهران لا تثق بإسرائيل ولا بالولايات المتحدة” ومطالباً بأن “تحترم إسرائيل التزاماتها المتعلقة بلبنان”.

وعلى صعيد ضمانات التنفيذ أكد بقائي أن الاتفاق النهائي سيُعتمد بقرار من مجلس الأمن الدولي بعد انتهاء مفاوضات الستين يوماً، مُلمّحاً إلى أن طهران تمتلك أوراق ضغط كافية تضمن احترام الالتزامات، في إشارة واضحة إلى أن ورقة إغلاق هرمز لا تزال في الجعبة.