تتصاعد حدة الجدل حول مسألة الرسوم البحرية في مضيق هرمز، مع تباين واضح بين المواقف الأمريكية والأوروبية من جهة، والإيرانية من جهة أخرى.
فعلى الصعيد الأمريكي، أكد نائب الرئيس جي دي فانس الاثنين أن واشنطن تتوقع فتح المضيق دون أي رسوم على المدى البعيد، مشيراً إلى أن تفاصيل هذه المسألة ستُحسم خلال المفاوضات التقنية المرتقبة، نافياً أن يكون الأمر مقتصراً على فترة الستين يوماً الأولى فحسب.
وفي السياق ذاته، وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحذيراً صريحاً لطهران من فرض أي رسوم على الملاحة في هرمز مؤكداً أن بلاده ستبذل كل ما في وسعها لمنع ذلك دفاعاً عن القانون الدولي، ومُعلناً أن حاملة الطائرات شارل ديغول جاهزة للانتشار في المنطقة خلال يومين إلى ثلاثة أيام ضمن مهمة فرنسية بريطانية مشتركة لضمان فتح المضيق.
وكشف ماكرون على هامش قمة مجموعة السبع أن الاتفاق وُقّع إلكترونياً وأن هناك ملاحق إضافية ستُستكمل الجمعة، دون الخوض في تفاصيله. ونفى أن يكون الاتفاق انتصاراً لطهران، مطالباً بتحييد مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ووضعه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إما بإخراجه من البلاد أو تخفيف تركيزه.
في المقابل، أضافت إيران بنداً يتعلق برسوم الخدمات البحرية إلى الاتفاق الإطاري قُبيل الإعلان عنه، مؤكدةً أنها لا تسعى لتحصيل رسوم عبور تقليدية بل أجوراً مقابل خدمات الملاحة وحماية البيئة وتأمين السفن، وهو ما يبدو أنه يُشكّل عقدة خلافية بين الأطراف المعنية ستكون على طاولة المفاوضات التقنية المقبلة.