عَمرة الإخباري – زيد الصمادي
في ظل الجهود الرامية للحفاظ على التراث الأردني وتعزيز حضوره بين الأجيال الجديدة، تبرز مبادرات فنية وثقافية تسعى إلى إحياء الموروث الشعبي بأساليب معاصرة. ومن محافظة جرش، انطلقت جمعية “كان الثقافية” لتقدم مزيجاً من الكورال والدبكة الشعبية، واضعةً نصب عينيها الحفاظ على الهوية الوطنية وإيصالها إلى المجتمع من خلال الفن.
تحدث الأستاذ فؤاد البنا عن تأسيس “جمعية كان الثقافية” مشيراً إلى أنها رأت النور في عام 2025. وجاءت فكرة إطلاق هذه الجمعية من حاجة ملحة لمسها خلال الفترات الماضية، حيث كان يسعى لإيجاد حاضنة ومساحة تحتضن المواهب والشباب في محافظة جرش، وتحديداً أولئك الشغوفين في مجالات الموسيقى، الدبكة، والمسرح وغيرها من الفنون.
ورغم حداثة تأسيسها، استطاعت الفرقة أن تسجل حضوراً متكرراً في عدد من المناسبات والاحتفالات الوطنية والثقافية، مقدمةً عروضاً تجمع بين الفن والتراث وتعكس جانباً من الهوية الأردنية الأصيلة.
وأكد البنا أن الفن جزء لا يتجزأ من الحفاظ على الهوية الأردنية، فكل بلد يتميز بثوبه، لباسه، دباكته، أو أغانيه الخاصة. ومن هذا المنطلق، قامت الجمعية بتأسيس فريق كورال، وفريق دبكة، بالإضافة إلى فريق مسرحي. وتسعى الجمعية من خلال المسرح إلى طرح قضايا مجتمعية تهم الشارع الجرشي، وإبراز الهوية المحلية عبر الأغاني الفلكلورية، وعروض الدبكة الشعبية الجرشية في الاحتفالات الوطنية كافة.
وفي ختام حديثه، وجه الأستاذ فؤاد البنا رسالة إلى المجتمع في جرش، دعاهم فيها إلى تقديم الدعم والمساندة لهذا المشروع الثقافي والفني، مؤكداً أن تكاتف المجتمع وتشجيعه هو الركيزة الأساسية لنجاح الجمعية، لكي تتمكن من تمثيل مدينة جرش بأفضل صورة في المستقبل القريب.
كما يجد أعضاء الفرقة في مشاركاتهم الفنية فرصة للتعبير عن انتمائهم لتراثهم الوطني، والمساهمة في إبقاء هذا الإرث حاضراً في مختلف المناسبات والفعاليات.
وبين أصوات الكورال وإيقاعات الدبكة الشعبية، تواصل فرقة كان الثقافية خطواتها نحو ترسيخ حضورها في المشهد الثقافي، حاملةً رسالة مفادها أن الحفاظ على التراث لا يكون بحفظه فقط، بل بإحيائه وتقديمه للأجيال بأساليب تواكب الحاضر.