أُعلن عن التوصل بين صندوق النقد الدولي والسلطات الأردنية إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الخامسة ضمن ترتيب تسهيل الصندوق الممدد (EFF)، إضافة إلى المراجعة الثانية ضمن ترتيب تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF)، في إطار متابعة برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من الصندوق.
ويأتي هذا التقدم في وقت يواصل فيه الاقتصاد الأردني إظهار قدر من الصلابة رغم تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث دخلت المملكة الأزمة بزخم اقتصادي ملحوظ، إلا أن التوترات الإقليمية بدأت تلقي بظلالها على الآفاق الاقتصادية قصيرة الأجل، خصوصًا في قطاعات الطاقة والسياحة، مع توقعات بتباطؤ نسبي في النمو خلال عام 2026.
وفي مواجهة هذه التحديات، كثفت السلطات الأردنية إجراءاتها للتخفيف من الأثر الاقتصادي للحرب، عبر حزمة متعددة المحاور شملت تعزيز أمن الطاقة، وتسهيل سلاسل الإمداد، وضمان توافر السيولة، إلى جانب تقديم دعم موجه للفئات الأكثر تضررًا، مع الإبقاء على نهج مالي ونقدي حذر يحافظ على الاستقرار الاقتصادي.
وجرت المباحثات بين فريق من خبراء صندوق النقد الدولي برئاسة سيزار سيرا والجهات الأردنية، خلال اجتماعات حضورية وافتراضية في واشنطن بين 2 و14 نيسان 2026، لمراجعة البرنامج المدعوم من تسهيل الصندوق الممدد الذي أقره المجلس التنفيذي في 10 كانون الثاني 2024، إضافة إلى التقييم الثاني لإجراءات الإصلاح ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة الذي تمت الموافقة عليه في 25 حزيران 2025.
وقال رئيس البعثة إن البرنامج يواصل أداءه القوي رغم البيئة الخارجية الصعبة الناتجة عن الحرب في المنطقة، مشيرًا إلى تحقيق جميع معايير الأداء الكمية الخاصة بالمراجعة الخامسة بشكل مريح، وأن المعايير الهيكلية تسير على المسار الصحيح، إلى جانب تنفيذ إجراءات الإصلاح ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة في موعدها، على أن يخضع الاتفاق لموافقة إدارة الصندوق والمجلس التنفيذي.