أقرّ مجلس النواب، الاثنين، مشروع قانون معدل لقانون الأحوال المدنية لسنة 2026، بأغلبية الأصوات، في خطوة تشريعية تعكس توجه الدولة نحو تسريع التحول الرقمي في الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءة الإدارة العامة.
ويُعدّ أبرز ما جاء في التعديلات إقرار الهوية الرقمية كوسيلة رسمية لإثبات الشخصية، بحيث تُعامل النسخة الإلكترونية للبطاقة الشخصية معاملة البطاقة التقليدية من حيث الحجية القانونية، مع إلزام الجهات الحكومية والخاصة باعتمادها في مختلف المعاملات وفق الأنظمة والتعليمات النافذة. ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين المواطنين من إنجاز معاملاتهم إلكترونيًا بسهولة وأمان، دون الحاجة للحضور الشخصي في كثير من الحالات.
كما أقرّ المجلس تعديلات تتعلق بتنظيم بيانات المواطنين، حيث أصبح لزامًا على كل أردني تجاوز 18 عامًا التصريح عن عنوانه، متضمنًا عنوان البريد الرقمي الخاص به، والتبليغ عن أي تغيير يطرأ عليه خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا، ما يعزز دقة قواعد البيانات الحكومية ويسهم في تطوير آليات التبليغ الرسمية.
وفي جانب آخر، عدّل القانون آلية التعامل مع فقدان البطاقة الشخصية أو دفتر العائلة، حيث تم استبدال نظام الكفالة المالية بتعهدات خطية، مع إعادة تنظيم القيم المالية المترتبة على التكرار، بما يحقق توازنًا بين التخفيف على المواطنين والحد من حالات الفقدان المتكرر.
ويأتي إقرار هذا القانون ضمن حزمة إصلاحات تستهدف تحديث البنية التشريعية بما يواكب التطورات التقنية، ويؤسس لبيئة رقمية متكاملة في تقديم الخدمات العامة، مع التأكيد على ضمان حماية البيانات الشخصية وسريتها.
كما يشكّل خطوة إضافية نحو تعزيز الاعتماد على الحلول الرقمية في التعاملات اليومية، بما ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية في مجال الهوية الرقمية والحكومة الإلكترونية