أكد وزير العمل أن الحكومة تدرس بعناية المقترحات التي تقدّمت بها لجنة العمل النيابية بشأن مشروع قانون الضمان الاجتماعي، مشددًا على أن أي تعديلات يجب أن تخضع لتقييم معمّق يوازن بين استدامة النظام التأميني وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وقال الوزير إن الحكومة تسلّمت حزمة من التوصيات التي أقرّتها اللجنة بعد سلسلة اجتماعات وحوارات موسّعة مع مختلف الجهات ذات العلاقة، مبينًا أن الحكم على هذه المقترحات بشكل فوري غير ممكن، في ظل الحاجة إلى قياس أثرها المالي والاكتواري على ديمومة مؤسسة الضمان.
وأوضح أن الحكومة بصدد الاستعانة بفريق خبراء محايد من منظمة العمل الدولية لدراسة التعديلات المقترحة وتقديم المشورة الفنية، بما يسهم في الوصول إلى صيغة متوازنة تحافظ على استقرار النظام التأميني وتراعي في الوقت ذاته الظروف المعيشية للمواطنين.
وأشار إلى أن الهدف الرئيس من مشروع القانون يتمثل في تعزيز الاستدامة المالية لمؤسسة الضمان الاجتماعي، ودفع نقطة التعادل إلى أبعد مدى ممكن، استنادًا إلى الدراسات الاكتوارية المعتمدة، مؤكدًا أن الحكومة “ليست في عجلة” لإقرار القانون، وأن الأولوية ستكون لجودة التشريع ودقته.
من جهته، قال رئيس لجنة العمل النيابية إن اللجنة بذلت، على مدى أسابيع، جهودًا مكثفة لدراسة مشروع القانون، من خلال عقد جلسات حوارية موسعة مع خبراء وممثلين عن جهات معنية، بهدف الوصول إلى أفضل صياغة ممكنة.
وأضاف أن اللجنة، وبعد الاستماع لمختلف الآراء، قدّمت جملة من المقترحات التعديلية وأحالتها إلى الحكومة لبيان أثرها على استدامة النظام التأميني، مؤكدًا أن جوهر التعديلات يرتكز على تحقيق التوازن بين ديمومة الضمان الاجتماعي وحماية المواطنين من أي أعباء إضافية