عَمرة خاص -هاشم الجراح
ساعات حاسمة تفصل العالم عن انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران ، والتي تنتهي مساء يوم الثلاثاء في تمام الساعة الثامنة بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة في السابع من أبريل الجاري، يزداد الترقب وحبس الأنفاس عالمياً وسط تساؤلات حول طبيعة "الجحيم" الذي توعد به ترامب في حال عدم رضوخ طهران لمطالبه بفتح مضيق هرمز وتوقيع اتفاق ينهي أهم اسباب اندلاع الحرب وهو عدم امتلاك ايران لسلاح نووي .
عسكريا فهناك عدة احتمالات وسيناريوهات متوقعه أحلاها "مر" وتحمل في طياتها تصعيدا عسكريا كما تحدث الخبير العسكري والإستراتيجي عمر الرداد بحديث خاص لـ وكالة عَمرة الاخبارية , بأن الرئيس ترامب سيذهب في حال عدم استجابة ايران بالحد الادنى لمبادرة الشروط التي طرحها وهي المذكرة التي تحوي على خمس عشرة نقطه او فتح مضيق هرمز وأن ردود الفعل الاميركية ستكون مشتركة مع اسرائيل في حال عدم الوصول الى اتفاق سيفضي بكل تأكيد الى ضرب الكثير من مراكز انتاج الطاقة ومراكز تحلية المياه والمصادر النفطية ومحطة بوشهر النووية المختصة بإنتاج الطاقة الكهربائية وفي المقابل رد الفعل الايراني غير المضمون والذي لوح به الحرس الثوري مرارا انه سيضرب البنى التحتية كرد فعل مماثل خاصة على دول الخليج لمحطات المياه فيها ومحطات توليد الطاقة الكهربائية ومصانع بتروكيماويات ومنشئات نفطية وهو ما اعلنته دول كالكويت والامارات عن الكثير من الضربات التي تعرضت لها من الصواريخ الايرانية لمنشئاتها التحتية والحيوية ,وأن سيناريو التصعيد ما لم يتم الإتفاق هو الخيار الارجح والوارد والاكثر احتمالا رغم المباحثات المكثفة في مسقط وعُمان لخفض احتمالات التصعيد .
سياسياً، وحسب استاذ العلوم السياسية ثامر العناسوة الذي تحدث بتصريح خاص لـ وكالة عَمرة الاخبارية ,ستضع هذه المهلة التي قاربت على الربع ساعة الأخيرة , النظام الإيراني أمام خيارين لا تفضلهما: إما القبول بشروط ترامب التي تمس السيادة الوطنية (خاصة في مضيق هرمز)، أو مواجهة استراتيجية "تغيير النظام" التي يتبناها البيت الأبيض علناً، مما يهدد بانهيار التوازنات السياسية الهشة في الشرق الأوسط وزيادة نفوذ القوى الدولية المنافسة.
أما تداعيات عدم التوصل الى اتفاق بين طهران وواشنطن ستكون كارثية على المنطقة؛ فالفشل في التوصل لاتفاق قد يحول الشرق الأوسط إلى ساحة صراع مدمرة، مهجراً الملايين ومسبباً كوارث بيئية إشعاعية، مما يجعل الساعات القادمة حاسمة في تحديد مصير الاستقرار العالمي لعقود مقبلة.