مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب المهلة التي كان حددها لإيران قبل استهداف منشآتها للطاقة، في ظل ما قال إنها محادثات "تجري على نحو جيد جدا" مع طهران التي تعرّضت لضربات إسرائيلية جديدة الجمعة مع قرب إتمام الحرب شهرها الأول.
يأتي ذلك في يوم سيكون ملف الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها العالمية خصوصا في مجال الطاقة وأسعارها، على طاولة البحث في محطات دبلوماسية تشمل اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا، وجلسة مغلقة لمجلس الأمن، وصولا إلى مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية.
وكان ترامب حدّد السبت لطهران مهلة نهائية تقتصر على 48 ساعة لكي تفتح مضيق هرمز، مهددا بتدمير منشآت الطاقة في الجمهورية الإسلامية، إلا أنه مدّد في مطلع الأسبوع هذه المهلة خمسة أيام، قبل أن يمدّدها مجددا الخميس عشرة أيام.
وجاء في منشور لترامب على منصته تروث سوشال "إن المحادثات تجري على نحو جيّد" خلافا لما تورده "وسائل إعلام الأخبار الكاذبة" وغيرها من الجهات.
وقال "تلبية لمطلب الحكومة الإيرانية، يرجى اعتبار هذا البيان إعلانا مفاده أنني أمدّد مهلة انقضاء الإنذار بتدمير محطات الطاقة لعشرة أيام، وذلك حتى الاثنين الواقع فيه 6 نيسان 2026 الساعة الثامنة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة".
وتحدث المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عن "مؤشرات قوية" لإقناع إيران بإبرام تسوية، مؤكدا أن واشنطن قدّمت إليها عبر باكستان، مقترحا من 15 بندا.
في المقابل، أوردت وكالة تسنيم الإيرانية أن طهران ردّت على المقترح الأميركي الذي لم ينشر مضمونه رسميا. وأشارت الى أن الرد كان مقترحا مضادا من خمسة بنود أبرزها إنهاء "العدوان"، ووضع آلية تضمن عدم تجدد الحرب، والتعويض المالي، وإنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات في المنطقة.
– تضرر ميناء في الكويت –
وفي اللقاء المتلفز في البيت الأبيض، تأرجحت تصريحات ترامب بين التهديد بـ"محو" إيران والقول إنها على وشك الاستسلام. وأشار الى "أنهم يريدون عقد صفقة. والسبب في ذلك هو أنهم يتعرّضون لضربات بغاية الشدة".
وتتعرض إيران لضربات يومية منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 شباط، وهي تردّ بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية ودول الخليج العربية. وبينما تؤكد طهران أن ضرباتها تستهدف قواعد ومصالح أميركية، طالت الهجمات كذلك منشآت للطاقة وأهدافا مدنية.
وتوازيا مع الحديث عن مباحثات، تتواصل الضربات المتبادلة.
فقد أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف "بنى تحتية" في طهران فجر الجمعة.وقال في بيان إن قواته الجوية شنّت "موجة واسعة النطاق من الضربات".
وأوضح أنه أغار في العاصمة "على بنى تحتية ومواقع استخدمها النظام الإيراني لإنتاج وسائل قتالية لا سيما مواقع إنتاج الصواريخ الباليستية".كما شنّ غارات في غرب إيران على "منصات إطلاق ومواقع تخزين صواريخ".
بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني الجمعة أنه نفذ موجة جديدة من الضربات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل ودول الخليج.
وذكر في بيان أن الضربات نفّذت بصواريخ ومسيّرات، واستهدفت إسرائيل والإمارات وقطر والكويت والبحرين حيث أكد استهداف منشأة صيانة لنظام باتريوت الأميركي للدفاع الجوي.
وتعرّض ميناء الشويخ الرئيسي في الكويت فجر الجمعة، لهجوم بطائرات مسيرة "معادية" حقق أضرارا مادية، بحسب مؤسسة الموانئ الكويتية.
وقالت المؤسسة في بيان "تعرض ميناء الشويخ (..) فجر اليوم لهجوم بواسطة طائرات مسيّرة معادية"، مضيفة أن التقارير الأولية "كشفت عن وقوع أضرار مادية دون أي إصابات بشرية".
ومنذ اندلاع الحرب، أغلقت طهران عمليا مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات.
وأعلنت الحكومة الهندية الجمعة خفض الضرائب على الديزل والبنزين في ظل تعطّل الإمدادات، في وقت تستعد اليابان لرفع القيود المفروضة على محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم موقتا سعيا لتخفيف أزمة الطاقة.
– ضربات قرب بيروت –
وفي لبنان، استهدفت غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الجمعة، فيما سمع مراسلو فرانس برس دوي انفجارات في المنطقة.
وكان خمسة أشخاص قتلوا في غارات اسرائيلية على جنوب لبنان الخميس، وفق الاعلام الرسمي، فيما أعلنت الحكومة أنها ستتقدم بشكوى لمجلس الأمن ضد هجمات إسرائيل على البنى التحتية والتي أدت إلى تهجير جماعي.
واندلعت الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار حين هاجم الحزب الدولة العبرية بصواريخ ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم على طهران.
أ ف ب