أشارت تقارير تقنية حديثة إلى أن الاعتقاد السائد بضرورة تعطيل البلوتوث بهدف الحفاظ على عمر البطارية لم يعد دقيقاً في الأجهزة الذكية الحديثة، إذ باتت هذه التقنية تستهلك قدراً ضئيلاً جداً من الطاقة بفضل التطور الكبير في أنظمة إدارة الاستهلاك داخل الهواتف.

 

وبينت التقارير أن تحسين كفاءة العتاد والبرمجيات جعل تأثير البلوتوث على البطارية محدوداً للغاية، ما يعني أن إبقاءه مفعلاً في معظم الاستخدامات اليومية لا ينعكس بشكل ملحوظ على استنزاف الطاقة.

تطور تقنية البلوتوث

في بدايات انتشار الهواتف الذكية، كان “البلوتوث” يستهلك قدرًا ملحوظًا من الطاقة، مما جعل المستخدمين يلجؤون إلى إيقافه بشكل دائم لتوفير البطارية. لكن مع التطور الكبير في المعايير الحديثة مثل Bluetooth Low Energy، تغير المشهد تمامًا.

 

وتشير التقارير إلى أن الإصدارات الحديثة من “البلوتوث” أصبحت مصممة لتعمل بأقل استهلاك ممكن للطاقة، إذ يمكن أن يعمل في وضع الخمول دون تأثير يُذكر في البطارية، حتى مع وجود أجهزة متصلة مثل الساعات الذكية وسماعات الأذن اللاسلكية.

 

نسبة الاستهلاك الفعلية

أظهرت اختبارات متعددة على أجهزة حديثة أن تشغيل “البلوتوث” أو إيقافه لا يغيّر عمر البطارية إلا بنسبة بسيطة جدًا قد لا تتجاوز 1% إلى 4% في معظم الحالات. وبعض الدراسات تشير إلى أن الفارق اليومي في الاستخدام الفعلي قد يكون بضع دقائق إضافية فقط من وقت الشاشة، وهو ما يجعل تأثيره محدودًا مقارنة بعوامل أخرى مثل سطوع الشاشة أو استخدام الشبكات الخلوية.

 

إيقاف البلوتوث

ورغم محدودية تأثيره، قد يكون إيقاف “البلوتوث” مفيدًا في حالات معينة مثل عدم استخدام أي أجهزة لاسلكية لفترة طويلة وعند السفر الطويل مع الحاجة القصوى لتوفير الطاقة أو عند تحسين الخصوصية في بعض السيناريوهات. لكن بشكل عام، لم يعد جزءًا أساسيًا من استراتيجيات توفير البطارية في الهواتف الحديثة.

 

مع ذلك، توضح شركات التقنية أن إبقاء “البلوتوث” مفعّلًا يساعد على تشغيل ميزات أساسية مثل الاتصال السريع بالسماعات والساعات الذكية وخدمات المشاركة السريعة مثل “AirDrop”، ومزامنة أجهزة المنزل الذكي. كما أن بعض الأنظمة الحديثة تعتمد على إبقاء البلوتوث نشطًا لتحسين تجربة المستخدم بدلًا من استهلاك الطاقة.

 

تؤكد التوجهات التقنية الحديثة أن فكرة إيقاف “البلوتوث” لتوفير البطارية تعود إلى عصر قديم من التكنولوجيا، بينما أصبحت الأجهزة اليوم أكثر ذكاءً وكفاءة في إدارة الطاقة. والنتيجة، يمكنك إبقاء البلوتوث مفعّلًا دون قلق كبير على عمر البطارية، مع الاستفادة من ميزاته اليومية.