أعلنت مؤسسة بذور والتحالف الوطني للأرض في الأردن عن بدء تنفيذ قياس مؤشرات LANDex العالمية، في خطوة تهدف إلى تطوير قاعدة بيانات وطنية تساعد على تقييم واقع حوكمة الأراضي ومدى عدالتها واستدامتها، خصوصًا فيما يتعلق بحقوق النساء والرعاة والمجتمعات المحلية.
وتُعد مؤشرات LANDex، التي طورها التحالف الدولي للأرض (ILC)، من أبرز الأدوات الدولية المستخدمة لقياس مدى الاعتراف بحقوق حيازة الأراضي وحمايتها على أرض الواقع، إضافة إلى تقييم مستوى مشاركة المجتمعات المحلية في إدارة الأراضي وصنع القرار.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى بيانات دقيقة حول إدارة الأراضي واستخداماتها، في ظل التحديات المرتبطة بالمراعي، والموارد الطبيعية، والتوسع العمراني، والتغير المناخي، وحقوق الفئات الأكثر هشاشة.
وبحسب مؤسسة بذور والتحالف الوطني للأرض، فقد جرى اختيار مجموعة من المؤشرات التي تتناسب مع السياق الوطني الأردني، ضمن عملية تطوير أداة وطنية للرصد تستند إلى منهجية LANDex مع مراعاة الخصوصية السياسية والمؤسسية في الأردن. وتشمل المحاور الرئيسية للمؤشرات: التشريعات والسياسات، التخطيط واستخدامات الأراضي، إدارة الأراضي العامة، حقوق المرأة في الأراضي، الشفافية والوصول إلى البيانات، إضافة إلى قضايا الرعاة والشباب.
وشهدت عمّان مؤخرًا تنفيذ ورشة تدريبية شارك فيها 12 خبيرًا يمثلون جهات حكومية ومؤسسات مجتمع مدني وخبراء مستقلين من الأردن، إلى جانب خبراء من التحالف الدولي للأرض، بهدف بناء فريق وطني قادر على قيادة عمليات جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالأراضي وحوكمتها.
كما يعتزم الفريق الذي تلقى التدريب تنفيذ برامج تدريب إضافية تستهدف فرقًا أخرى متخصصة بآليات جمع البيانات المرتبطة بالأراضي والرعاة، بما يعزز توسيع نطاق المشاركة المحلية في عملية الرصد.
وأكدت مؤسسة بذور والتحالف الوطني للأرض أن أهمية LANDex لا تقتصر على إنتاج البيانات، بل تمتد إلى دعم تطوير السياسات وتحسين آليات إدارة الأراضي وتعزيز العدالة في الوصول إليها، من خلال توفير معلومات دقيقة وموثوقة تدعم الحوار الوطني وصنع القرار.
وكان دليل LANDex قد أشار إلى أن المؤشرات تعتمد على مزيج من البيانات الرسمية والتقييمات المجتمعية واستطلاعات الرأي، بما يسمح بتكوين صورة أكثر شمولًا حول واقع حوكمة الأراضي في الدول المختلفة