طالبت جمعية الرعاية التنفسية الأردنية الحكومة باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمنع تدخين “الأرجيلة” في الشوارع العامة والأرصفة والمتنزهات، محذّرة من تحوّل الفضاءات العامة إلى “مقاهٍ مفتوحة” تهدد الصحة العامة وتعتدي على حق المواطنين في استنشاق هواء نقي.
وقال رئيس الجمعية الدكتور محمد حسن الطراونة إن المؤشرات الصحية الأخيرة الصادرة عن وزارة الصحة تكشف عن “واقع خطير” يتعلق بانتشار الأرجيلة، خصوصاً بين النساء والفتيات، مؤكداً أن استمرار التراخي في تطبيق قانون الصحة العامة يفاقم الأزمة الصحية في المملكة.
وأشار الطراونة إلى أن الدراسات الوطنية أظهرت أن 43% من المدخنات في الأردن يعتمدن الأرجيلة كوسيلة رئيسية للتدخين، مقارنة بـ21% فقط بين الرجال المدخنين، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس “تحول الأرجيلة إلى سلوك اجتماعي مقبول وخطير في آن واحد”.
وأضاف أن نسبة انتشار التدخين بين الإناث بلغت 28.8%، فيما كشفت المسوح أن 43% من المدخنين يمارسون التدخين بشكل يومي، وأن 38.6% بدأوا التدخين قبل سن 18 عاماً، ما يعكس سهولة وصول المراهقين والشباب إلى منتجات التبغ في الأماكن العامة.
وأكدت الجمعية أن التدخين يتسبب سنوياً بوفاة أكثر من 9 آلاف أردني، إضافة إلى خسائر اقتصادية تُقدّر بنحو 1.6 مليار دينار سنوياً كعبء صحي واقتصادي مباشر وغير مباشر على الدولة.
ووصف الطراونة انتشار الأرجيلة في الأرصفة والمتنزهات بأنه “وباء تنفسي حقيقي”، داعياً إلى “ثورة تشريعية” تبدأ بتحرير الشارع العام من التدخين السلبي، حفاظاً على صحة المواطنين والأجيال القادمة.
ودعت الجمعية الحكومة إلى تبني سياسة “صفر تسامح” تجاه الأرجيلة في الأماكن العامة، من خلال:
- الحظر الكامل لتقديم وتدخين الأرجيلة في الأرصفة والمتنزهات والأماكن الترفيهية.
- تنفيذ حملات رقابية مشتركة ومكثفة من وزارة الصحة وأمانة عمان والبلديات.
- تغليظ العقوبات بحق المنشآت المخالفة والمتعدية على الأرصفة العامة.
وختم الطراونة بالتأكيد أن “حرية الفرد تنتهي عندما تبدأ بالإضرار بصحة الآخرين وحقهم في تنفس هواء خالٍ من المسرطنات”