عَمرة الإخبارية – خاص

كشفت مصادر نيابية مطلعة لـ”عمرة الإخبارية” أن لجنة السلوك في مجلس النواب لا تتجه في الوقت الحالي إلى استدعاء النائب مصطفى العماوي أو السير بأي إجراءات بحقه، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي أثارت جدلاً واسعاً تحت القبة بشأن ملفات فساد ومبالغ مالية قال إنها صُرفت لنواب سابقين دون وجه حق.

وبحسب المصادر، فإن حالة الجدل والغضب التي رافقت تصريحات العماوي داخل أروقة المجلس لم تتحول إلى مسار نيابي رسمي، في ظل تعقيدات دستورية وإجرائية تحول دون اتخاذ أي عقوبات مباشرة بحقه خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق، أوضح الخبير الدستوري الدكتور حمدي قبيلات، فيه حديث لوكالة "عمرة الإخبارية"، أن أي توجه لتحويل العماوي إلى لجنة السلوك أو فرض عقوبة نيابية بحقه، يتطلب أولاً إحالته إلى اللجنة القانونية للنظر في تصريحاته، مشيراً إلى أن اتخاذ أي إجراء من هذا النوع يستوجب مخاطبة جلالة الملك لإدراج الملف على جدول أعمال الدورة الاستثنائية المقبلة لمجلس النواب، والمتوقع عقدها خلال النصف الأول من شهر تموز المقبل.

وأضاف قبيلات أن بيان هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بحد ذاته لم يتضمن أي إشارة إلى أن النائب العماوي خالف الأنظمة أو القوانين، أو أنه قدم معلومات كاذبة، بل أشار إلى أن ما قدمه من بينات ووثائق يتعلق بقضايا وملفات قديمة، بعضها ما يزال منظوراً أمام القضاء، وأخرى سبق أن صدرت فيها أحكام قطعية.

وبيّن أن مضمون بيان الهيئة يظهر أن حديث العماوي استند إلى وقائع وقضايا قائمة بالفعل، حتى وإن كانت قديمة أو سبق تداولها قانونياً، ما يعني أن تصريحاته “لم تكن بعيدة عن الواقع”، الأمر الذي يضعف أي مبررات لاتخاذ إجراءات عقابية بحقه تحت القبة

وكان العماوي قد أثار جدلاً واسعاً بعد حديثه عن وجود شبهات فساد ومبالغ بالملايين مُنحت لنواب سابقين دون وجه حق، ما دفع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إلى استدعائه والاطلاع على ما بحوزته من معلومات ووثائق.