تفاعلت الأوساط الرسمية مع قضية إنسانية ملحة حملت لواءها النائب الدكتورة ديمة طهبوب، وتتعلق بمعاناة أهالي الأطفال المصابين بمرض التوحد، والذين يعانون من ظروف مادية واجتماعية قاسية، بالإضافة إلى اتهامات لبعض مراكز التوحد الخاصة بالاستغلال والاستنزاف المادي والمعنوي للأهالي دون تحقيق نتائج ملموسة.

وجاء تحرك النائب طهبوب استجابةً لمناشدة عاجلة من مجموعة من آباء وأمهات الأطفال المصابين بالتوحد، الذين يعانون من عدم قدرتهم على تغطية تكاليف العلاج الباهظة في المراكز الخاصة. وأشار الأهالي في مناشدتهم، التي تبنتها النائب طهبوب وأوصلتها إلى الديوان الملكي الهاشمي العامر، إلى أنهم يواجهون صعوبات جمة، لا سيما أنهم موظفون حكوميون برواتب محدودة، ولا يحصلون على أي مساعدات مالية ثابتة أو إعفاءات لرسوم العلاج.

ونقلت النائب طهبوب عن الأهالي معاناتهم من استغلال بعض المراكز الخاصة، مؤكدةً على ضرورة التدخل لإنقاذ الأطفال وأسرهم من الاستنزاف المادي والنفسي الذي يتعرضون له.

وكشفت وزارة التنمية الاجتماعية، في كتاب صادر عن وزيرة التنمية الاجتماعية  وفاء سعيد بني مصطفى، وموجه إلى دولة رئيس الوزراء، عن خطة شاملة لمعالجة قضية دمج أطفال التوحد وتقديم بدائل للرعاية الايوائية.

وأوضحت الوزارة في ردها المقترح أن الأولوية تعطى ضمن أنشطة الخطة التنفيذية لاستبدال الرعاية الايوائية بخدمات نهارية دامجة. وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي استناداً لمتطلبات قانونية ووفق أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (20) لسنة 2017، والتي نصت على إنهاء منظومة بدائل الايواء في الأردن بحلول عام 2027.

كما اقترحت الوزارة منح بعض الأسر خدمة بدائل الايواء/المخصص المالي في حال وجود ثلاثة أشخاص من ذوي الإعاقة أو أكثر داخل الأسرة الواحدة، وذلك تقديراً لصعوبة الأوضاع المعيشية وتعدد الإعاقات داخل الأسرة الواحدة.

وأكدت الوزارة على إمكانية استفادة الأسر من خدمات بدائل الايواء والمراكز النهارية الدامجة المتوفرة في مختلف أنحاء المملكة.

وقد تم إرسال نسخة من رد وزارة التنمية الاجتماعية إلى النائب الدكتورة ديمة طهبوب، لإطلاعها على الإجراءات المتخذة ومقترحات الوزارة لحل القضية.

يُذكر أن هذا التحرك المشترك بين النائب ديمة طهبوب ووزارة التنمية الاجتماعية يمثل خطوة هامة نحو معالجة قضية إنسانية واجتماعية حساسة، ويُؤمل أن يسهم في تخفيف معاناة أطفال التوحد وأسرهم وضمان حصولهم على الرعاية والدعم المناسبين.