يواصل سكان شارع أميل حداد في منطقة أبو نصير، بالقرب من طلّة أبو نصير وصحارى مول، معاناتهم المستمرة منذ أكثر من 15 عامًا بسبب غياب شبكة الصرف الصحي في الشارع، رغم أن المناطق والشوارع المحيطة مخدومة بهذه الشبكات منذ سنوات طويلة، ما تسبب بأزمة بيئية وصحية أثقلت كاهل مئات العائلات القاطنة في المنطقة.
وقال سكان من المنطقة لـ "عمرة الإخباري"، إن الشارع يضم أكثر من 40 عمارة سكنية، بمعدل 12 شقة في كل عمارة، وبمتوسط أربعة أفراد في كل شقة، ما يعني أن عدد المتضررين من المشكلة يتجاوز 1900 مواطن، يعيشون يوميًا تداعيات غياب البنية التحتية الأساسية للصرف الصحي.
وأكد السكان أن معاناتهم تتفاقم باستمرار نتيجة الاعتماد المتكرر على صهاريج النضح، الأمر الذي تسبب بانتشار الروائح الكريهة وتسرب المياه العادمة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير ذلك على الصحة العامة والبيئة، إضافة إلى القلق من انعكاسات الرطوبة والتسربات على أساسات المباني السكنية.
وأشار عدد من الأهالي إلى أن الشارع يشهد بشكل يومي وجود صهاريج النضح، في مشهد وصفوه بأنه "لا يليق بمنطقة سكنية مكتظة داخل العاصمة عمّان"، لافتين إلى أن الكلف المالية المترتبة على عمليات النضح أصبحت عبئًا مرهقًا على السكان، فضلًا عن الخلافات والمشكلات المتكررة الناتجة عن تجمع المياه العادمة والروائح.
وبيّن السكان أنهم راجعوا على مدار السنوات الماضية عدة جهات رسمية، من بينها البلدية ووزارة المياه وسلطة المياه والمتصرف، إلى جانب تقديم عرائض ومطالبات متكررة للجهات المعنية، إلا أن المشكلة ما تزال قائمة دون تنفيذ أي حل جذري، رغم الوعود المستمرة بقرب تنفيذ المشروع أو رصد المخصصات اللازمة له.
وطالب الأهالي الجهات الرسمية والإعلامية والرقابية بالتدخل العاجل لإنهاء معاناتهم الممتدة منذ سنوات، مؤكدين أن مطلبهم لا يتجاوز حقًا أساسيًا يتمثل في توفير شبكة صرف صحي تحفظ كرامة السكان وصحتهم وسلامتهم، وتوفر بيئة سكنية آمنة لأبناء المنطقة.