وكالة عمرة الإخبارية – أعلن وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، الأحد، اختيار بلدة حمود في محافظة الكرك مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027، تقديرًا لمكانتها في الذاكرة الوطنية وتاريخها التعليمي والثقافي. وقال إن الوزارة ستنفذ برنامجًا ثقافيًا متكاملًا في البلدة العام المقبل، يشمل افتتاح مكتبة جديدة وإقامة شارع للثقافة وإطلاق جائزة حمود للرواية العربية وإنشاء نصب تذكاري يوثق تاريخ البلدة وتضحيات أبنائها.

وأضاف الرواشدة، خلال إطلاق الدورة العشرين من مشروع “مكتبة الأسرة الأردنية – مهرجان القراءة للجميع” من مقر جمعية حمود الخيرية تحت شعار “مكتبة لكل بيت”، أن الاختيار يأتي في أعقاب الأحداث المؤلمة التي شهدتها البلدة، تعبيرًا عن تضامن الدولة والمجتمع مع أبنائها وإيمانًا بقدرة الثقافة على مواجهة الفكر المتطرف والكراهية. وأشار إلى أن أهل حمود بنوا قبل أكثر من قرن مدرسة من أموالهم لأبنائهم وأبناء القرى المجاورة، وأنها قدمت رموزًا أدبية في مقدمتهم الروائي غالب هلسا، مؤكدًا أن إطلاق المشروع منها يحمل رسالة بأن الكتاب والمعرفة خيار الأردنيين في مواجهة الجهل والتطرف.

وأوضح أن إصدارات المشروع وُزعت مجانًا على المشاركين في الفعالية إهداءً لأرواح شهداء حمود، داعيًا الأسر والطلبة والشباب إلى زيارة مراكز العرض والبيع المعتمدة في المحافظات من الأول وحتى الخامس من تشرين الثاني الحالي للاستفادة من الإصدارات بأسعار رمزية. وكان الرواشدة قد استهل كلمته بدقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، مؤكدًا أن الجرح الذي أصاب البلدة هو جرح في قلب الأردن كله، وأن قيم الانتماء والمواطنة أقوى من محاولات بث الكراهية والفرقة.