وكالة عمرة الإخبارية – وجه الملك عبدالله الثاني الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتكثيف الجهود لتجفيف منابعه، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية، وذلك خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الأمن القومي في 24 تشرين الأول، عقب الهجوم الذي استهدف مشيعين في كنيسة حمود بمحافظة الكرك وأسفر عن 9 ضحايا.
وقال الباحث في مركز بحوث العولمة والإرهاب سعود الشرفات إن مراجعة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف والعنف والإرهاب يجب أن تنطلق من تقييم التجربة السابقة، وأضاف أن مرور سنوات على إعدادها يستدعي إدخال ملفات جديدة، منها الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة، وتطوير آليات المتابعة والتقييم، مشيرا إلى دور منصات التواصل في الدعاية المتطرفة والتجنيد والتمويل. وأكد عضو مجلس الأعيان محمود جمعة أهمية تجديد الإستراتيجيات باستمرار لأن الأفكار المتطرفة قد تتراجع ثم تعود، واستذكر تجربته في تأسيس مركز السلم المجتمعي خلال فترة انتشار فكر تنظيم “داعش”، مشددا على أن الوقاية تتطلب دورا متكاملا لوزارات التربية والثقافة والأوقاف والإعلام والمؤسسات المعنية بالشباب، مع التركيز على منع الأحداث لا الاكتفاء بإدارتها.
وأضافت خبيرة التربية الإعلامية راية يعقوب أن تحديث الإستراتيجية يتطلب مواكبة التحولات في المشهد الرقمي منذ 2016 والانتقال من تعدد المبادرات إلى تكامل الجهود، عبر تحديد الأدوار ووضع مؤشرات لقياس الأثر وتطوير أدوات الرصد، واعتبرت التربية الإعلامية خط دفاع وقائيا أساسيا، وأكدت أن مسؤولية الإعلام تشمل تجنب إعادة نشر خطاب الكراهية وتوسيع تأثيره. وبذلك تتجه النقاشات إلى أن مواجهة التطرف مسؤولية وطنية مشتركة تتجاوز الاستجابة الأمنية إلى الوقاية الفكرية.