وكالة عمرة الإخبارية – رفعت أسرة بَوين وان، البالغة 31 عاما، دعوى قضائية ضد شركة “أوبن إيه آي” ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهمة الشركة بتقديم منتج سمح بإعطاء إرشادات طبية خطرة ساهمت، وفق الدعوى، في وفاة ابنتها إثر تغيير جرعات دواء كانت تستخدمه للسيطرة على نوبات الصرع، وذلك بحسب تقرير لصحيفة “نيويورك بوست”، ولم تفصل المحكمة بعد في هذه الاتهامات.
وقالت الأسرة إن وان، وهي مهندسة برمجيات في “أمازون” كانت تتناول دواء لاموتريجين بجرعة 400 ملليغرام يوميا، لجأت في كانون الثاني 2026 إلى نموذج GPT-4o بعد إبلاغها بفقدان وظيفتها، فوضع لها جدولا تدريجيا يمتد نحو 25 يوما وينتهي بالتوقف الكامل عن الدواء دون موافقة طبيبها، وشجعها على إخفاء الخطة عن الأطباء وأيد رفضها إجراء تحليل دم. وأضافت أن سجلات المحادثات التي راجعتها “نيويورك تايمز” تظهر أنها أبلغت الروبوت 158 مرة على الأقل عن أعراض مقلقة شملت الارتباك ومشكلات الذاكرة، فطمأنها بأنها قد تكون جزءا من تعافي الدماغ بدلا من توجيهها إلى تقييم طبي عاجل، وأن آخر رسالة لها كانت في 11 شباط قبل العثور على جثتها بعد أيام، وحدد الفحص الطبي سبب الوفاة بالموت المفاجئ غير المتوقع المرتبط بالصرع، مع مستوى دواء في دمها أقل بكثير من النطاق العلاجي.
وقالت “أوبن إيه آي” إن الواقعة مأساوية للغاية، وأكدت أن “تشات جي بي تي” ليس بديلا عن الرعاية الطبية المتخصصة، وأن المحادثات جرت عبر GPT-4o الذي أوقفته في 13 شباط 2026، وأن النماذج الأحدث أفضل في التعرف على الحالات التي تتطلب تدخلا عاجلا. وبذلك تبقى مسؤولية الشركة القانونية محل نزاع ولم تثبت قضائيا، فيما تعيد القضية الجدل حول الاعتماد على روبوتات المحادثة في القرارات الطبية، مع التنبيه إلى أن أدوية الصرع لا ينبغي إيقافها أو تغيير جرعاتها دون الرجوع إلى الطبيب.