وكالة عمرة الإخبارية – أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، أنه تمكّن من تأمين كميات من الغاز الطبيعي المسال من قطر خلال جولته الخليجية، في وقت يتعرّض فيه لضغوط شديدة في بلاده إثر أعمال عنف وتخريب تخلّلت احتجاجات على غلاء المعيشة السبت.

وقال ماكرون للصحافيين في العاصمة القطرية “أمّنا ما يعادل 2 تيراواط في الساعة شهرياً من الغاز الطبيعي المسال خلال فصل الشتاء”، مضيفاً: “هذا كان مهماً بالنسبة إلينا، وسيمكّننا من المضي قدماً”. وتأتي الخطوة في إطار مساعي باريس لتأمين إمدادات الطاقة وتنويع مصادرها، بالتزامن مع اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران والتوترات التي أثّرت على حركة نقل الطاقة عبر مضيق هرمز.

وترتبط فرنسا وقطر بشراكة طويلة الأمد في قطاع الغاز الطبيعي المسال، إذ أعلنت شركتا “توتال إنرجيز” الفرنسية و”قطر للطاقة” في تشرين الأول 2023 توقيع اتفاقيتين لتوريد ما يصل إلى 3.5 ملايين طن سنوياً إلى فرنسا لمدة 27 عاماً، على أن تبدأ عمليات التسليم عام 2026. وتُعدّ قطر من كبار منتجي الغاز المسال عالمياً ومورّداً مهماً للأسواق الأوروبية.

وكانت الحرب الروسية الأوكرانية منذ عام 2022 قد دفعت الدول الأوروبية إلى تنويع مصادر إمداداتها وتقليص اعتمادها على الغاز الروسي وزيادة اهتمامها باستيراد الغاز المسال. وتأتي زيارة ماكرون الخليجية أيضاً في ظل ضغوط داخلية ناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة والوقود والاحتجاجات التي شهدتها فرنسا السبت وتخلّلتها أعمال عنف وتخريب، بحسب رويترز.