وكالة عمرة الإخبارية – كشفت أبحاث نفسية حديثة أن صعوبة التمييز بين الصمت العادي وصمت الغضب ترجع غالباً إلى تربية مبكرة؛ حيث يلجأ بعض الآباء لـ”انسحاب المودة” أو الصمت بدلاً من الحديث عند خيبة الأمل، وهو ما يُعرف بـ”التحكم النفسي الأبوي”.
ينشأ الطفل في هذه البيئة حذراً من اختفاء الدفء العاطفية فجأة، فيطور عادة “المراقبة العاطفية” لرصد أمزجة الآخرين وتجنب الرفض. وفي الكبر، تحوله هذه العادة إلى حالة يقظة مفرطة تجعله يفسر صمت الشريك أو تعبه كرفض شخصي وموجه ضده، فيكرر السؤال: “هل أنت غاضب مني؟”.
تؤكد عالمة النفس ستيفاني ساركيس وأبحاث من كلية الطب ببرلين أن هذا السلوك، رغم أنه ساعد الطفل قديماً على التكيف، يتحول إلى عبء وحساسية مفرطة تجاه الرفض. ويكمن الحل في التريث لبضع ثوانٍ قبل التفسير، وطرح سؤال مباشر مثل “هل كل شيء بخير؟”، وتقبل الإجابة دون افتراض أن كل صمت هو غضب موجه.