وكالة عمرة الإخبارية – تشير دراسات الانتباه والإدراك إلى أن الصوت قد يؤثر في طريقة تعامل الدماغ مع ما تراه العين. فحين تتنافس مهام مختلفة على الموارد العقلية نفسها، يضطر الدماغ إلى توزيعها، وتزداد الكلفة إذا كان الصوت حوارًا أو تقريرًا يحتاج إلى فهم، لا موسيقى مألوفة.
وأظهرت تجارب أن الانشغال الذهني يقلل استخدام المرايا ويضيّق نطاق الفحص البصري، وأن الانتباه المستغرق في مهمة قد يجعلنا لا نلاحظ ما أمام أعيننا، كما في تجربة “الغوريلا غير المرئية” التي لم يلحظ فيها نحو نصف المشاركين غوريلا مرت أمامهم.
ولا تعني هذه النتائج أن الموسيقى خطر ثابت. فدراسة هولندية عام 2012 وجدت أن الموسيقى العالية زادت الجهد الذهني للسائقين دون أن يتراجع أداؤهم، لأنهم عوّضوا التشتيت ببذل جهد إضافي. أما دراسة صينية أمريكية عام 2021 فبيّنت أن الموسيقى السريعة رفعت العبء الذهني لدى السائقين المبتدئين وأضعفت اكتشافهم للأخطار، بينما لم تفعل الموسيقى البطيئة ذلك. ويرجّح الباحثون أن خفض الصوت عند تعقيد الطريق استجابة تلقائية لحاجة الدماغ إلى تقليل ما ينافس القيادة على انتباهه.