وكالة عَمرة الإخبارية – سجلت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي حضوراً فاعلاً في مسار حرب تشرين التحريرية عام 1973، مجسدة نموذجاً للتضامن العسكري العربي من خلال حماية الجبهة الشرقية والتدخل المباشر لردع القوات الإسرائيلية على الأراضي السورية.

وفور اندلاع المعارك، أعلنت القيادة العامة حالة التأهب القصوى لتأمين أطول خطوط المواجهة، ما أجبر قيادة الاحتلال على إبقاء جزء كبير من قواتها مرابطة تحسباً للجبهة الأردنية الأقرب إلى عمقها، وحرمها من توجيه تلك التعزيزات نحو سيناء والجولان، قبل أن يصدر الملك الحسين بن طلال أوامره بتحريك “اللواء المدرع 40” بقيادة العميد الركن خالد هجهوج المجالي للالتحاق بالقوات السورية والعراقية.

وخاض اللواء الأردني معارك ضارية فجر 16أكتوبر 1973 في قواطع سعسع وتل عنتر وجباتا الخشب وخان أرنبة، وتمكن من إجبار القوات الإسرائيلية على التراجع لمسافة 10 كيلومترات، مسهماً في إغلاق محور درعا – دمشق وحماية الجناح الأيسر للجيش السوري، ومنع الاحتلال من تطوير هجومه المعاكس باتجاه العاصمة السورية.
وقدم الجيش الأردني خلال تلك المواجهات 23 شهيداً و50 جريحاً من ضباطه وأفراده، في ملحمة عسكرية تركت أثراً استراتيجياً وتعبوياً أسهم في تحويل جيش الاحتلال إلى وضعية الدفاع على جبهة الجولان.