وكالة عمرة الإخبارية – ترأس جلالة الملك عبدالله الثاني اجتماعا لمتابعة خطط الحكومة لتطوير قطاع الغاز وزيادة إنتاجية حقل الريشة وربطه بخط الغاز العربي، بحضور سمو الأمير فيصل بن الحسين، ورئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، وعدد من المسؤولين. واطلع جلالته على الشرح الذي قدمه وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة حول الخطة الشاملة لتوسيع استخدام الغاز الطبيعي، بما يشمل مشروعات التوزيع في عمان والزرقاء وتزويد المدن الصناعية. وتأتي هذه المتابعة الملكية لتؤكد أن ملف الغاز بات جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الوطني للطاقة، وراكعة رئيسية لتعزيز استقلالية الاقتصاد الوطني وتقليل اعتماده على تقلبات الأسواق العالمية.
من جانبها، أكدت غرفة صناعة الأردن أن التوسع في استخدام الغاز الطبيعي يشكل خطوة استراتيجية لخفض كلف الإنتاج بنسب تصل إلى 35% مقارنة بالديزل و50% مقارنة بالوقود الثقيل، مما يعزز تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق التصديرية ويقلل البصمة الكربونية للمصانع. وتستهدف الخطط الحكومية رفع إنتاج حقل الريشة عبر شركة البترول الوطنية إلى 418 مليون قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030 من خلال حفر 145 بئراً تخصيص دعم حكومي بقيمة 87 مليون دينار، على أن يرتفع الإنتاج إلى 810 ملايين قدم مكعب يومياً بحلول عام 2035، ليتجاوز الاستهلاك الحالي لقطاع الكهرباء المقدر بنحو 340 مليون قدم مكعب يومياً.
وأوضح خبير الطاقة هاشم عقل أن ربط حقل الريشة بخط الغاز العربي والمقرر تشغيله بحلول عام 2029 سيمكّن المملكة من التحول إلى سوق غاز محلي متكامل يشمل القطاعات الصناعية والتجارية والسكانية. وستسهم شبكات التوزيع المزمع جاهزيتها في عمان والزرقاء بحلول عام 2030، إلى جانب استخدام الغاز الطبيعي المضغوط، في إعادة تشكيل نمط استهلاك الطاقة وتوفير بدائل كفؤة لمنشآت القطاعين العام والخاص، بما يدعم استراتيجية الطاقة 2025–2035 ويعزز الجاذبية الاستثمارية للمملكة.