وكالة عمرة الإخبارية – حذر خبراء من أن السعي إلى خفض دهون الجسم إلى مستويات شديدة الانخفاض قد يضر بالصحة، في وقت تعود فيه النزعة إلى النحافة المفرطة، مدفوعة أحياناً بالرواج الكبير لأدوية إنقاص الوزن ومحتوى “الجسم المقسّم” على وسائل التواصل. وتقول إليف أورال، أستاذة الطب بجامعة ميشيغان، إن دهون الجسم ليست مخزناً خاملاً، فهي تؤدي وظائف حيوية، منها تخزين الطاقة وعزل الجسم وإنتاج هرمونات مثل “اللبتين” الذي يبلغ الدماغ بكفاية مخزون الطاقة.
وعند نقص الدهون الشديد يتصرف الجسم كأنه في مجاعة، فتضعف المناعة وتتكسر العضلات وتتراجع عمليات بناء العظام، وقد تتأثر الهرمونات والصحة الإنجابية، وفي الحالات القصوى قد يؤدي ذلك إلى تلف دائم في الأعضاء.
ويؤكد الخبراء أن زيادة الدهون ضارة أيضاً، وأن موضع تخزينها مهم، إذ تُعد دهون البطن الحشوية الأخطر. ولا توجد نسبة موحدة تناسب الجميع، لكن المؤشرات العامة تتراوح بين 10 و20% عند الرجال الأصحاء وبين 20 و29% عند النساء، وتتجاوز 30% عند المصابين بالسمنة. ويرى الخبراء أن قياس نسبة الدهون بدقة ليس ضرورياً للحفاظ على جسم سليم، وأن شريط القياس يعطي فكرة جيدة عبر نسبة محيط الخصر إلى الطول أو إلى الورك، فيما لا يُعد مؤشر كتلة الجسم دقيقاً لأنه لا يميز بين الدهون والعضلات. والأهم، بحسب أورال، هو الحفاظ على الكمية المناسبة بدل السعي إلى خفضها إلى الحد الأدنى.