وكالة عمرة الإخبارية – حذّر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني، محمد الخلايلة، اليوم الأربعاء، من الخطورة البالغة والتصعيد غير المسبوق الذي تشهده مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك بالتزامن مع فترة الأعياد اليهودية، مؤكداً أن ما يجري يُعد محاولة ممنهجة لفرض واقع جديد وخطير داخل الساحات المباركة. وأوضح الخلايلة أن الانتهاكات بلغت مستويات غير مسبوقة من الاستفزاز بقيادة كبار الحاخامات والمسؤولين الإسرائيليين الذين يقودون اقتحامات جماعية متتالية تحت غطاء سياسي وديني رسمي، سعياً لتهويد الحرم القدسي الشريف وتغيير معالمه التاريخية والدينية.

وأشارت المعطيات الميدانية والتقارير الصادرة عن دائرة أوقاف القدس إلى فرض قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على المسجد الأقصى، والتضييق المباشر على دخول المصلين والمرابطين الفاعلين ومنعهم من الوصول، في مقابل تسهيل اقتحامات المئات من المستوطنين والمتطرفين. ولم تتوقف الانتهاكات عند حد الاقتحامات، بل تعدتها إلى أداء طقوس وشعائر تلمودية علنية داخل باحات الحرم وتحت حماية أمنية مباشرة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، ما ينذر بتفجر الأوضاع الميدانية والاجتماعية في المدينة القديمة ومحيطها.

وشدد الخلايلة على أن استغلال الأعياد اليهودية كغطاء لمخططات التقسيم الزماني والمكاني، إلى جانب استهداف كوادر دائرة الأوقاف وحراس المسجد بالإبعاد والاعتداء، يمثل اعتداءً صارخاً على الوضع التاريخي والقانوني القائم. وأكد الموقف الأردني الثابت والرافض لهذه التجاوزات، معذراً من تبعاتها الكارثية على استقرار المنطقة، ومؤكداً استمرار الأردن في النهوض بمسؤولياته التاريخية والدينية بموجب الوصاية الهاشمية لحماية المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً والدفاع عن هويته الإسلامية الخالصة.